القرصنة الشيعية في منطقة ملتهبة

المجهر نيوز

طلال ابوسير بدأت الأوضاع السياسية الأمنية في البحرين تأخذ منحن خطيرا من حيث نوعية الاضطرابات أو حجم التنظيمات التي نفذت عمليات تفجيرات ومواجهة رجال الأمن وحقيقة بدأت تتشعب وتتعقد أطرافها لتضفي تحديا حقيقيا امام السلطة والمجتمع البحريني بكافة تقسيماته الاثنية والقومية الأمر الذي اربك السلطة السياسية في تعاملها مع المستجدات التي طفت على سطح هذه الأزمة وتصاعد وتيرة مواجهة الأهداف والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية من قبل عناصر ايرانية لكي يفرضوا اتجاها عاما لتفعيل وتغليب الأسلوب الأمني بكل ما يحمله من مخاطر على أساليب الحوار لتجاوز هذه الأزمة خصوصا وان الجيش تدخل الى جانب قوات الامن .

وعلى الرغم من أن المعارضة السياسية في البحرين ولا تقتصر على الشيعة وحدهم حيث توجد حركات معارضة كالجبهة الشعبية لتحرير البحرين والجبهة الاسلامية لتحرير البحرين وكلهم مدعومين من ايران فهي تمارس بخلخلة النظام البحريني جماهيريا ومن بين هذه المنظمات تبرز منظمات المعارضة الشيعية بوصفها الأكثر نفوذا وقوة ويرجع ذلك في أحد أهم محدداته لعدة أسباب منها تركز النسبة الأكبر من البطالة في اوساط الشيعة والتمييز ضد الشيعة وحرمانهم من المناصب السياسية فضلا عن عدم تمثيلهم سياسيا بقدر يوازي كثافتهم السكانية منذ حل المجلس التشريعي والدور المحوري لرجال الدين الشيعة في معارضة سياسات الحكومة والتحريض من أجل الديمقراطية ومناؤاة الوجود الأمريكي في البحرين . وفي النهاية يجب الاقرار بأن الاعتماد على النهج الأمني في التعامل مع هذه الازمة المزمنة غير مجد على المدى الطويل . فهذا التعامل وان كان مجديا في المدى الراهن وتحديدا بعدما أخذت الاضطرابات السياسية بعدا لا يمكن السكوت عليه وخاصة المطالب مطالب هؤلاء المعارضة السياسية التي تبدو مشروعة في مجملها العام لابد وان تتزامن مع تراجع تدريجي في النهج الأمني بعد أن تفرض الحكومة البحرينية سيطرتها وهيبتها على الأوضاع الداخلية وتكون مهيأة أكثر لأحداث تحولات ديمقراطية حقيقية في نسيج النظام السياسي

05-05-2009 04:30 AM
طلال عبدالله ابوسير الناهسي الشهراني
talal.abusair@hotmail.com
تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق