سيناريو فصل الدولتين بين النظرية والتطبيق

المجهر نيوز

طلال ابوسير ان اسرائيل تحاول أن تظهر بمظهر الديمقراطية الرنانة على الرغم أن الأغلبية منهم لا يؤمنون بحق الفلسطينين في اقامة دولة مستقلة بل انهم لايؤمنون بقدرة الفلسطينين على اقامة وفصل الدولة وهذا يعطي تفاؤلا حذرا بشان فصل الدولتين لان الدوله الاسرائيليه هي دوله حديثه ما زالت في طور التكوين فحدودها التاريخيه والجغرافيه لم تتحدد بعد كما ان ثقافتها السياسيه ما زالت ايضا في طور النشأه

ان تنامي نفوذ المستوطينين واليمين المتطرف والمتدنين وايدويولوجيه الليكود المعرفه والقائمه على شعار ارض اسرائيل الكامله وعدم التنازل عن ارض الاجداد والذي يقوم على رفض الانسحاب وعدم الاعتراف بقيام دوله فلسطينيه فكيف يكون الفصل بين الدولتين او حتى طرح الموضوع للتفاوض وان دعم وتنشيط الاستيطان اليهودي مستمرا ورفض مبدا الارض مقابل السلام وهناك توقع بمزيد من التشدد والتضنيق والاعتماد على الجيش الاسرائيلي في الموضوع الامني الامر الذي سيزيد من الاحتكاكات والمشاكل بين الجيش الاسرائيلي والفلسطينين بالاضافه الى ذلك فهناك ملفات ساخنه لم تغلق بعد مثل ملف القدس والاستيطان وحق العوده والتعويضات ونطالب بفصل الدولتين فانه من غير المستبعد ان توافق الحكومه الاسرائيليه على الدخول في مفاوضات الفصل بين الدولتين لانها ستكون صعبه للغايه وبطيئه عن تقدم ايجابي سريع

انني اتصور بحكم الموقف الاسرائيلي اخراج القدس من دائرة المفاوضات واعطاء الاردن دورا في تحديد شكل التسويه النهائيه للقضيه الفلسطينيه وفي هذا الصدد يمكن القول بان الاردن يعد الطرف العربي الفائز من نجاح نتنياهو والليكود او على الاقل الطرف غير الخاسر في ضوء ان الليكود سبق ان ايد معاهدة السلام الاسرائيليه الاردنيه ومن ثم لم يعد مطروحا ما يسمى بالخيار الاردني اي اعتبار الاردن هو الوطن البديل للفلسطين وهذا سيعطي الاردن دورا في تحديد مستقبل الكيان الفلسطيني ويقلص من احتمالات القيام دوله فلسطينيه مستقله لصالح قيام شكل من اشكال العلاقه بين الاردن والكيان الفلسطيني يكون فيه

الفلسطينيون الطرف الضعيف هذا فضلا عن امكانية حصول الاردن على دور في الاشراف على الاماكن الاسلاميه المقدسه في القدس باعتبار ذلك بمثابة حل لمشكله القدس من وجهة نظر الليكود واعطاء محمود عباس سلطات محدوده وفي اضيق الحدود في مجالات الامن والعلاقات الخارجيه والاقتصاديه وذلك في اطار حكم ذاتي اداري ولا شك ان تعثر مباحثات فصل الدولتين هو امر وارد سيقود الى بقاء الوضع الراهن لامر غير منظور اي عده كانتونات منفصله عن بعضها في الضفه الغربيه تتعايش جنبا الى جنب مع المستوطنات اليهوديه ودوله شبه مستقله بحكم الواقع في قطاع غزه وهذا السيناريو قد يقود الى تصاعد اعمال العنف بدلا من فصل الدولتين

10-05-2009 07:45 AM
طلال عبدالله ابوسير الناهسي الشهراني
talal.abusair@hotmail.com
تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق