السياسه الاردنيه في عالم متغير ومعقد

المجهر نيوز

طلال ابوسير من بين القضايا الجديده التي ظهرت في اجندة السياسه الخارجيه الاردنيه القضايا الاقتصاديه التي تمثل القضايا المركزيه في تلك الاجنده فلم تعد القضايا المتعلقه بالامن العسكري هي الاساس وانما اصبحت القوه الاقتصاديه تشكل عناصر هامه في القوه السياسيه فمثلا الدول المنتجه للبترول تمارس دورا كبيرا في العلاقات الدوليه رغم انها لا تتمتع بقوه عسكريه هامه فقد ظهرت قضايا يصعب التعامل معها بالقوه العسكريه ومن ثم تدهورت اهميه القوه العسكريه كاداه لتنفيذ اهداف السياسيه الخارجيه الاردنيه بصفه عامه وبالمقابل زادت اهمية الادوات الاقتصاديه لتنفيذ اهداف السياسيه الخارجيه فقد اصبحت السياسه الاردنيه الخارجيه جزءا لا يتجزا من العمليه السياسيه التي تتميز السياسات الاخرى في المجتمع ان تخطيط السياسه الخارجيه الاردنيه هو تلك المساحه التي يسمح للقائد السياسي بان يعي نتائج قراراته قبل اتخاذها وان التفكير العقلاني بعمل ما قبل ترجمته الى واقع سياسي خارجي ملموس وبذلك يرتبط التخطيط بالمشكلات الراهنه ويفقد القدره على معالجة القضايا المستقبليه الكبرى فعليها ان تبدا بالهدف المستقبلي وتعمل لاتخاذ الخطوات الازمه لتنفيذه وان على التخطيط السياسيه الخارجيه الاردني والذي يحتاج الى فن التفكير بطريقه تؤدي الى التحرك بشكل يحسن مركز الدوله وذلك بتحديد الاهداف واختيار وسائل تحقيق الاهداف ومراقبة تنفيذ السياسه الخارجيه الاردنيه وذلك بوضع نموذج للتحرك الاداري والعملي الاردني لتحقيق الاهداف القوميه وذلك من خلال استشراف الاحداث وتحديد اماكن الخطر المحتمله في المستقبل وتحديد ايضا المصالح والاهداف الوطنيه واستشراف المواقف وان هذه العمليات ذات طبيعه مركبه تتضمن تحليل التطور التاريخي وصياغة برامج محدده للتعامل مع المشكلات في اطار الاهداف التي حددها صانع السياسه الخارجيه الاردنيه

وتشكل السياسه الخارجيه الاردنيه احد مصادر التهديد للقيم الاساسيه لصانع تلك السياسه والمصالح الاساسيه للدول الاردنيه حيث لا يعتبر فشل الخطه الاقتصاديه كارثه قوميه تهدد كيان الدوله ولكن الهزيمه في حرب دوليه تشكل تهديدا اساسيا لهذا الكيان فان كيان الدوله ذاته مهدد بالخطر اذا حدث سوء تقدير في السياسه الخارجيه هذه الظروف تحقق ضغوطا نفسيه هائله على صانع القرار السياسي تقلل من قدرته على التقويم الرشيد للمعلومات ان مخطط السياسه الخارجيه الاردنيه في حاجة الى منظور فكري وعلى القياده تحديده حيث وضعت عشرات البرامج التخطيطيه والتي ظلت حبرا على ورق لان صانع السياسه لم يكن لديه الاقتناع او جدوى تلك البرامج فلا بد من الخروج من الازمه الاقتصاديه الراهنه وتوافر المنظور الفكري للسياسه الخارجيه الاردنيه واقتنناع القياده بأهمية التخطيط .

11-05-2009 04:43 AM
طلال عبدالله ابوسير الناهسي الشهراني
talal.abusair@hotmail.com
تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق