الانسان الاردني وتحديات في عالم معقد

المجهر نيوز

طلال ابوسير انه من الصعب التنبؤ بالمستقبل ي هذا العالم المعقد خاصه وان هناك متغيرات دوليه واقليميه ومحليه تحدث كل يوم وهناك خريطه لواقع المجتمع الاردني يتبين منها وجود ثلاثة انواع من الصراعات الصراع الثقافي بين مؤيدي الاسلام السياسي والعلمانيين الذين ينادون بالفصل بين الدين والدوله الصراع السياسي بين انصار السلطويه السياسيه وانصار التعدديه الديمقراطيه الذين يدعون الى تعديل الدستور والفصل بين السلطات واطلاق حريه انشاء الاحزاب الصراع الاقتصادي بين انصار السوق الحره الذين يطالبون بكف يد الدوله عن التدخل في الامور الاقتصاديه والاتجاه الى الخصخصه واطلاق حرية القطاع الخاص وبين انصار هيمنه الدوله الاقتصاديه والابقاء على القطاع العام بعد ترشيده .

ومن هنا تبدو حاجة الاردن الى الرؤية والاستراتيجيه التي تحقق الانتقال الى الكونيه من خلال وسائل ديمقراطيه ومتحضره مع اتاحة الفرصه للتنوع الفكري والحوار الديمقراطي والمناخ الصحي للتعدديه وذلك في حدود الدستور والقانون وعلى الدوله الاردنيه ان تتطلع للمستقبل من خلال تقييم الحاضر والهدف هو الانسان الاردني من اجله توضع الاسس والمبادئ وترسم السياسات وتخطط البرامج ولا يمكن للدوله الاردنيه ان تقوم وحدها بكل الجهد ومن هنا يبرز دور مؤسسات المجتمع المدني ومن بينها المؤسسات الدينيه والجمعيات الاهليه لذلك لا بد من وجود تنظيم اجتماعي سياسي اطار مؤسسي فيه المسائله وفيه نسق الحوافز المجتمعي بالاضافه الى السوق الحر المفتوح والنظام التعليمي المنافس ان التساؤل هل الحضاره تتطور وفقا للضغوط الاقتصاديه ام ان الحضارات تزدهو او تتدهور وفقا للطاقه الروحيه والاخلاقيه هذا التساؤل هو محور المعركه في قلب الانسانيه اليوم وفي ضمير كل انسان ان انقلابا جذريا يحدث في هذا القرن .

اننا نعيش حضاره غربيه عالميه ترتكز على اسس علميه عقلانيه نجحت الى حد بعيد في السيطره على الفكر الانساني وغزت كل النواحي الفكر انها حضاره ليست شيوعيه وليست ماديه ولكنها وضعت العقل سيدا وقائدا وحتى تؤدي المؤسسه الدينيه دورها المطلوب في المرحله المقبله فانه من الضروري رفع مستوى المعيشه رجال الدين تماما الخبز قبل الكلمه وايجاد فرصه عمل قبل الوعظ والارشاد فالحكمه تقول لا تعظ جائعا والانسان الذي يعيش في بطاله على غير استعداد لسماع كلمه روحيه ان الانسان الاردني يعيش على ارض مباركه مسلمين ومسيحيين معا وان سماحه الاسلام تستطيع دائما ان تجد الحلول وان تضع النقاط فوق الحروف بغيه الوصول الى الفهم المتطور وبعيدا عن الجمود الذي يجرنا الى غياهب ضلاله التفرق والبعد عن الطريق السوى السليم ان الاردن يعيش حضاره الانسان والعلم والاخاء والمحبه والموده تعانق ابناء الاردن معا على ارضها تحنو عليهم الارض الطيبه الخالده وان الدوله الاردنيه تحتضن الواقع الاردني وامكانياته المستقبليه عبر قراءه شامله في مستقبل الانسان الاردني .

13-05-2009 05:23 PM
طلال عبدالله ابوسير الناهسي الشهراني
talal.abusair@hotmail.com
تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق