حتى لا نفقد البوصلة السياسية والاجتماعية

المجهر نيوز

طلال ابوسير
الحوار الإنساني القادر على
حل كافة القضايا وذلك من خلال دعم برامج ثقافية وحضارية
بين العناصر المختلفة وخاصة العناصر التي تم قهرها لأن
حقوق الإنسان ما هي إلا حق الفرد في تشكيل المجتمع الذي
يعيش فيه ولتحقيق التفاهم المتبادل يجب الاقتناع أولاً
بفكرة اللاعنف.
إن الحرية والديمقراطية مفهومان أساسيين في المنهج الحديث
المتطور ومعناهما واضح جداً وسهل جداً إلا أن ذلك الوضوح
وتلك السهولة يجعلان الموضوع صعب التحليل فإذا كان أبناء
الأردن يعرفون بالبداهة معنى الحرية والديمقراطية فإنني
أؤكد بدوري معرفة واستدلالاً أن تعميق هذان المفهومان
الأساسين بالمعرفة والثقافة لمعنى المدلولين بل أؤكد من
خلال معرفتي أن لهما وجوداً حياً في الواقع الأردني بما
يتوافق والقانون وشرعية الدستور وإذا لم يرتبط مفهوم
الحرية بالأردن بإضافة أو بوصف وبقيت اللفظة مجردة يصاحبها
فوضى لا يجد معها الفكر الأردني السياسي حرية مستقيمة في
النشاط.
إن الفكر الأردني ممثلاً بقيادته التي منحت الحريات حريات
سقفها السماء في الاتجاه السياسي والاجتماعي وحرية
المعتقدات والفكر ولكن إذا لم يكن للبعض من الإمكانيات
الثقافية ما يخولهم فهم الأحداث فلا حريات بل ولا كرامة
للإنسان ما دام بعيداً عن الفهم لمصالح الوطن العليا
وبعيداً عن التقدم الذي توفره الدولة ويتم فقدان البوصلة السياسية والاجتماعية
إن علينا تطوير وتحديث وتأكيد الحريات بصفة مطلقة مع عمق
المضامين التي تحملها وتكاملية بين الحريات تحت سقف الدولة
أعني أنه لا حقيقة لأية حرية إلا في مجموعة من الحريات
تتكامل معها وتتكيف معها وبها تكاملاً وأن تلتقي هذه
الحريات ضمن نظام الدولة بأنظمتها وقوانينها ودستورها. إن
العدل هو تأكيد حق المواطن في ممارسته لحقوقه التي يتمتع
بها والمحصنة من الدولة مع ضمان الحرية والعدالة المتوحدة
مع العقل الأردني فالواجب والالتزام أن احترم حرية الآخرين
على أن لي الحق في نفس الاحترام وهذا يعطي مفهوماً خاصاً
للحريات لذلك في حقيقة الأمر أن الإنسان الأردني يشعر
بامتلاء كرامته واكتمال شخصيته وبالواقع الذي يعيشه
ويمارسه ويجعل منه كائناً إنسانياً في أسمى معنى الكلمة
وذلك لشعوره الحقيقي بالحرية والعدالة والمساواة.
لقد أدرك المفكرون السياسيون من منطلق الحرص على
أيديولوجية الأمن في الأردن بأن قانون الحركة دائماً يؤسس
الرغبة في الحرص أو الخوف على الوطن من فقدان البوصلة السياسية والاجتماعية
وصيانة الوطن من كل تهديد محسوس وأن التقاعس عنه
سيعرضه لمشاكل ضاغطة لذلك فالميزان الاستراتيجي يتجه
تدريجياً إلى نقطة الالتقاء وهذا سيؤدي إلى تداخلات علمية
وثقافية وإيضاح الفكر السياسي الأردني لتحقيق التوازن في
العقل والفكر فقد تحولت السياسة من الأطر التقليدية إلى
أطر أكثر حداثة نتيجة المتغيرات والتطورات السريعة
بإيقاعها.
طلال عبدالله ابوسير الناهسي الشهراني
talal.abusair@hotmail.com

10-11-2009 08:09 AM

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق