تمرد اسرائيل لن يخرج العرب عن مبادئهم

المجهر نيوز

طلال ابوسير
من أهم السياسات التي يجب فرزها بواقعية أن المغتصب للأرض والإنسان والمتطرف الذي يرى الأشياء من زوايا حادة ومتعرجة بأفكاره وسلوكه يهدف دائماً إلى ضمان ما اغتصبه من الغير

بقوة السلاح لكن قمة الغفلة أن يعطي صاحب الحق المغتصب شرعية قانونية لما اغتصبه منه وبذلك يتحول الاغتصاب إلى اتفاق له حصانه القانون وشهادة الشهود ولعل تلك السياسات تكشف لنا حصيلة الممارسات التفاوضية والسياسة الإسرائيلية التي لم تستطيع تعريف نفسها بجيرانها وتعيش في عقلية انغلاقية لم تستطع تقديم نفسها في حلبة السياسة الدولية

بصورة واضحة فليست معروفة غاياتها فالمتطرفون بشتى اتجاهاتهم داخل إسرائيل يضغطون لرفض فكرة الاستقلالية للدولة الفلسطينية ويدعون لتنشيط الاستيطان والعمل على تغير الواقع القائم في القدس الشرقية والضفة الغربية ولا شك في أن سياسة كهذه لن تكون عاملاً للحفاظ على الاستقرار الأمني وإنما لزعزعته وهي سياسة سيكون لها آثارها السلبية

في المنطقة التي تمتلئ بالقوى التي تتنوع رؤاها السياسية لقد زاد دور وتأثير التيار الديني اليهودي فضلاً عن تنامي الدور السياسي للأحزاب الدينية وهو ما فتح الباب لتنامي الاتجاهات الانغلاقية وما يرتبط بها من تعصب وعنف للإنسان والأراضي والاستيطان وخلق واقع جديد على الأرض جعلا الفلسطينيين لا يجدون ما يتفاوضون بشأنه حيث تشكل المستوطنات بالنسبة للمستوطنين تركيبة أيديولوجية لهم وللكيان الإسرائيلي الذي يحمل بين طياته فكرة العداء للآخرين والرغبة في التفوق نتيجة الخوف وعدم الشعور بالأمان والادعاء بالحق التاريخي. إن الهدف الحقيقي الذي يشاهد من وراء الأفق لهذه المستوطنات هو إقامة قطاع عازل من المستوطنات وتكثيفها واستكمال خطة تهويد القدس وإعطاء شرعية قانونية لمااغتصبه.

30-11-2009 01:26 AM

طلال عبدالله ابوسير الناهسي الشهراني
talal.abusair@hotmail.com

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق