أخذ الإرهاب أبعاداً دولية

المجهر نيوز

طلال ابوسير

إننا بحاجة إلى أن يكون واضحين إزاء الفرق بين مكافحة الجريمة المنظمة ومكافحة الإرهاب واكتساب التعاون في مكافحة الجريمة أمراً أكثر سهولة لأن المسائل المتعلقة بسيادة الدولة أو استمرارية النظام نادراً ما تكون لها علاقة بذلك وطرق القضاء على الجرائم العابرة الحدود لا تكون في حالات كثيرة مماثلة لطرق القضاء على الإرهاب.

ومع ذلك فإن من الحقائق الثابتة أن الإرهابين الذين يسعون إلى اكتساب سلطة سياسية أو تحقيق أهداف دينية وليس الحصول على المال سيتعاونون ويتآمرون مع من يمارسون الجريمة المنظمة من أجل تمويل عملياتهم الإرهابية والواقع أن هذه العلاقة المعقدة بين الإرهاب والجرائم العابرة للحدود والجريمة المنظمة.

بالرغم من الفرق في وسائل مكافحة كل منها تؤدي إلى زيادة تعقيد مهمة المجتمع الدولي كما يؤدي في أحيان كثيرة إلى الخلط بين هذه القضايا مما ينعكس بالطبع على وسائل وطرق المكافحة وهذا في رأيي سبب أدعى للاهتمام بإنشاء الآليات اللازمة للرصد ودعمها بالوسائل الأساسية لتنفيذ الهدف منها.

وهذا ما يجب علينا جميعنا العمل على تحقيقه فقد آن الأوان لأن يقوم المجتمع الدولي بعمل جماعي من إبرام اتفاقية دولية ملزمة للجميع من أجل مكافحة الإرهاب والقضاء عليه.

لقد أخذ الإرهاب أبعاداً دولية وأصبحت يده تضرب في مختلف أنحاء العالم ولم يعد يقتصر على منطقة بذاتها أو على شعوب بعينها ونتيجة لذلك أصبح الإرهاب خطراً عالمياً فالإرهابيون يزيد نشاطهم في ظروف الدولية المفتوحة إلا أن ذلك لا يعني أن القيود الدولية تحد من الأنشطة الإرهابية.

وليس هناك أية منطقة أو أية دولة أو أي شعب أو أي شخص في مأمن من الإرهاب لأن النشاط الإرهابي قد انتشر على المستوى الدولي فالإرهابيون لهم شبكات تحالفاتهم واتصالاتهم وتمويلهم الدولية وهم يتلقون التدريب والتعليمات والأسلحة من الخارج كذلك فإن الإرهابيين يلجأون إلى الخارج بعد أن يرتكبوا جريمتهم بالإضافة إلى أنهم اكتسبوا مهارات في الهروب من الثغرات الموجودة في النظام الدولي.

في حين أن الجهود الرامية لمكافحة الإرهاب لا تزال جهوداً إقليمية ووطنية ولم تتبلور بعد بالشكل الكافي على المستوى الدولي.

03-08-2010 08:10 AM

طلال عبدالله ابوسير الناهسي الشهراني
talal.abusair@hotmail.com

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق