الاردن بين الضيافة والارهاب .. انسانية حائرة

المجهر نيوز

محرر الشؤون المحلية – تمسك الاردن الرسمي بقراره بعدم فتح الحدود لإستقبال لاجئين سوريين بعد اشتداد المعركة في درعا والهجمات العشوائية التي يقودها جيش النظام السوري لاستعادة درعا تحت وصايته، كان قراراً صائباً.

وبعيدا عن القصف والتفجير، نجد الاف النازحين هربوا خوفا على حياتهم من عشوائية القصف، وتجمعوا في اماكن قريبة من الحدود الاردنية طمعا في فتحها لايجاد ملاذ امن يقيهم شر القذائف ويبقيهم في استقرار مرحلي تحت رحمة الانسانية العالمية.

الاردن واجه تحديات واعباء اللجوء السوري سابقا وحيدا، بعد ان استدارت الدول المانحة لحقوق اللاجئين ومتطلباتهم، وتسبب ذلك في ازمة اقتصادية خانقة ادت لخروج الالاف الى الشوارع مطالبين بتغير النهج الاقتصادي بالابتعاد عن جيوب الاردنيين التي لم تعد قادرة على تحمل تلك التبعات وسط صمت كافة الدول الشقيقة والصديقة.

واليوم نرى العجب العجاب من بعض الجهات التي تخلت عن مسؤولياتها سابقا وهي تطالب الاردن بفتح الحدود، ومن المتعارف عليه ان الاردن لم يبتعد يوما ما عن قوميته العربية ودوره الانساني وهو يعي تماما حجم مأساة النازحيين السوريين الا ان الامر هذه المرة مختلف تماما، لمن يعلم ومن لم يعلم فان المقاتلين في درعا يمثلون اكثر من خمسة عشر فصيلا منهم فصائل ارهابية تقاتل ضد النظام وجيشه، فالحرص يتطلب ان لا يتسلل عدد منهم بين اللاجئين للدخول الى الاردن وهذا يعني انتقال العنف الى الاردن لا قدر الله.

السلطات الاردنية محقة في قرارها بوقف استقبال المزيد من اللاجئين، رغم ان هناك حلولا تستطيع الامم المتحدة اتخاذها بحقهم وتوفير مناطق امنة لهم في الداخل السوري ودعمهم بالغذاء والدواء حتى تنتهي معاناتهم.

الا ان اللعب بالنار والعزف على وتر انسانية الاردنيين الحائرة بين الضيافة والارهاب، يعد تشويها واضحا لمواقف الاردن من اشقاءه العرب والتاريخ سجل تلك المواقف ولا يزال يذكرها، فمن المعيب اتهام الاردن بانعدام الانسانية لتوريطه بأمنه واستقراره.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق