أردوغان يعلن تشكيلة حكومته ضمت نائبا للرئيس و16 وزيرا ويختار فؤاد أقطاي نائبا له وتشاووش أوغلو باق وزيرا للخارجية وصهره وزيرا للمالية ويدمج بعض الوزارات ويعدل مهام عدد من مؤسسات الدولة ويلغي عمل المديرية العامة للصحافة والإعلام

المجهر نيوز

أنقرة ـ الأناضول ـ ا ف ب : أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مساء اليوم الاثنين، تشكيلة حكومته الجديدة، بعد انتقال البلاد إلى النظام الرئاسي.

وفي مؤتمر صحفي عقده بالمجمع الرئاسي بأنقرة، أعلن أردوغان أن التشكيلة ضمت نائبا للرئيس و16 وزيرا.

وأسندت وزارة الدفاع لقائد اركان الجيش هولوسي آكار، في حين حافظ مولود تشاوش أوغلو على موقعه وزيرا للخارجية.

واختار أردوغان “فؤاد أوقطاي” نائبا للرئيس، وصهره “براءت ألبيرق” وزيرا للخزانة والمالية، و”فاتح دونماز″ وزيرا للطاقة والموارد الطبيعية.

وحافظ على منصبه كل من؛ وزير العدل “عبد الحميد غُل”، ووزير الداخلية، “سليمان صويلو”، ووزير الخارجية، “مولود جاويش أوغلو”.

وتم تعيين “مراد قوروم” وزيرا للبيئة والتطوير العمراني، و”ضياء سلجوق” وزيراً للتربية، و”محمد قصاب أوغلو” وزيرا للشباب والرياضة، و”بكر باك دميرلي” وزيرا للزراعة والغابات.

كما تم تعيين “خلوصي أكار” وزيرا للدفاع، و”محمد أرصوي” وزيرا للثقافة والسياحة، و”فخر الدين قوجة” وزيرا للصحة، و”زهراء زمرّد سلجوق” وزيرةً للعمل والخدمات الاجتماعية والأسرية

فيما تولى “مصطفى ورانك”، منصب وزير الصناعة والتكنولوجيا، و”روهصار بكجان” وزيرة للتجارة، و”جاهد طوران” وزير للنقل والبنى التحتية.

 

ونشرت الجريدة الرسمية التركية، مرسوما أصدره الرئيس رجب طيب أردوغان بحكم القانون، يقضي بدمج بعض الوزارات وإلغاء وتعديل مهام عدد من مؤسسات الدولة.

ووفقا لما ذكرته وكالة “الأناضول”، وبحسب المرسوم رقم 703، تم دمج وزارة الأسرة والسياسات الاجتماعية مع وزارة العمل والضمان الاجتماعي، تحت اسم وزارة العمل والخدمات الاجتماعية والأسرية.

ونص المرسوم على تغيير اسم وزارة المالية إلى “وزارة المالية والخزانة”، ودمج وزارتي “الزراعة والثروة الحيوانية” و”الغابات والمياه”.

وتم تغيير اسم وزارة المواصلات والاتصالات والنقل البحري، إلى وزارة المواصلات والبنية التحتية، فيما أصبح اسم العلوم والصناعة والتكنولوجيا، “وزارة الصناعة والتكنولوجيا”، وتغير اسم وزارة الجمارك والتجارة، إلى وزارة التجارة.

وألغى المرسوم الرئاسي، عمل المديرية العامة للصحافة والإعلام.

وفي وقت سابق أدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليمين الدستورية اليوم الاثنين، كأول رئيس تنفيذي لتركيا، يتمتع بصلاحيات موسعة، مؤكدا أنه سيظل وفيا لمبادئ مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس الجمهورية التركية العلمانية الحديثة.

وقال اردوغان “أنا، بصفتي الرئيس، أقسم بشرفي ونزاهتي، أمام الأمة التركية العظيمة والتاريخ، بحماية وجود واستقلال الدولة، وسلامة الوطن والأمة، والسيادة المطلقة للشعب”.

وتابع ” وأن أظل وفيا لسيادة القانون وللجمهورية الديمقراطية والعلمانية ولمبادئ وإصلاحات أتاتورك؛ وألا أحيد عن المثل الأعلى الذي بموجبه يحق لكل شخص التمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية.”

وأضاف “وأن أعمل بكل طاقتي.. وأؤدي واجبي بحيادية”.

واستخدمت حسابات الحكومة الرسمية على موقع “تويتر”، بما في ذلك حساب الرئاسة، هاشتاج (وسم) “عهد جديد مع اردوغان”.

وتبدأ هذه الولاية الرئاسية الواسعة الصلاحيات بعد حوالى عامين على محاولة انقلاب عسكري في 15 تموز/يوليو 2016، تلتها حملات تطهير واسعة ولا سيما في صفوف القوات المسلحة والشرطة والإدارات الرسمية، وأدت إلى توقيف وإقالة عشرات آلاف الأشخاص.

وطاولت آخر حملة تطهير أعلن عنها الأحد أكثر من 18 ألف شخص معظمهم من الجنود والشرطيين أقيلوا بموجب مرسوم دستوري قدم على أنه الأخير في ظل حال الطوارئ التي أعلنت غداة محاولة الانقلاب.

وقالت أستاذة العلوم السياسية في الجامعة التقنية للشرق الاوسط في انقرة ايسي اياتا إن إردوغان “سيحظى الان بدعم مؤسساتي وقانوني للسيطرة على كل شيء تقريبا”.

– البرلمان تحت السيطرة –

وسيتم الغاء منصب رئيس الوزراء، فيما سيمسك الرئيس بكامل السلطة التنفيذية وسيكون قادرا على اصدار مراسيم.

كما أنه سيعين ستة من الأعضاء الـ13 في مجلس القضاة والمدعين المكلف تعيين عناصر النظام القضائي وإقالتهم.

وبما ان الرئيس يبقى أيضا على رأس حزبه السياسي، “سيسيطر على نواب حزبه ما يعني انه سيسيطر على كل الفروع التنفيذية والقضائية والتشريعية في البلاد”، على حد قول استاذ العلوم السياسية في جامعة بيلغي في اسطنبول إمري اردوغان.

واضاف ان “نظاما كهذا يوجد مساحة واسعة من الفرص (…) ليحكم الرئيس البلاد بمفرده”.

وخلال الانتخابات التشريعية التي تزامنت مع الاقتراع الرئاسي، فاز حزب العدالة والتنمية (اسلامي محافظ) بزعامة اردوغان بـ295 مقعدا من اصل 600 فيما حصل حليفه الحزب القومي على 49 مقعدا، ما يعني ان الحزب الحاكم لا يتمتع بالغالبية بمفرده وعليه ان يعول على تأييد حليفه للسيطرة على البرلمان.

لكن اياتا حذر بأنه “مع الوقت، يمكن للحزب القومي ان يعيد النظر في موقفه ويقدم مطالب” مثل مناصب حكومية وتنازلات ووظائف.

ويخشى العديد من الخبراء أن يؤدي التحالف القسري مع الحزب القومي الى سياسة متشددة من جانب اردوغان، وخصوصا حول القضية الكردية.

– تقليص الحكومة –

بعد ان يؤدي اليمين الاثنين، يعرض اردوغان حكومته الجديدة التي يتوقع ان تضم 16 وزارة مقابل 26 في الحكومة الحالية من دون احتساب رئيس الوزراء.

وهذا يعني دمج وزارات عدة مثل وزارة الشؤون الاوروبية التي ستصبح جزءا من وزارة الخارجية.

وستستعين الرئاسة ايضا بـ”لجان” ومكاتب مخصصة لمختلف القطاعات، لكن تفاصيل صلاحياتها ليست معروفة بعد.

وفي رده على انتقادات المعارضة لصلاحياته الرئاسية الموسعة، يردد اردوغان ان هذا النظام يوفر الفاعلية المطلوبة لخوض التحديات التي تواجه تركيا.

والتحدي الاكبر هو الازمة الاقتصادية مع ارتفاع نسبة التضخم وتدهور قيمة العملة وعجز كبير في الحسابات العامة رغم نمو متين.

وهذا الوضع يعود جزئيا الى عدم ثقة الاسواق بالاستراتيجية الاقتصادية للرئيس التركي الذي يدعو باستمرار الى خفض نسبة الفوائد لمكافحة التضخم، في حين يوصي معظم الخبراء الاقتصاديين بالعكس.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق