خلال شهادته أمام لجنة الأمم المتحدة الخاصّة.. قراقع: دولة الاحتلال تُشرعن جرائم الحرب بحقّ الأسرى وتُكرّس جريمة الفصل العنصريّ

المجهر نيوز

قدّم عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين شهادته أمام لجنة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني، وذلك خلال اللقاء بها في العاصمة الأردنية عمان، بعد أنْ منعتها سلطات الاحتلال من دخول الأراضي المحتلة.

وجاء في شهادة قراقع أنّ الانتهاكات الإسرائيلية بحقّ الأسرى والمعتقلين ترتقي إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتمر وتطبق تحت غطاء سلسلة من التشريعات والقوانين العنصرية التعسفية المعادية لحقوق الإنسان وللقانون الدولي الإنساني، وهذا ما يعزز ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي جريمة الفصل العنصري تحت غطاء القانون وتحول إسرائيل كسلطةٍ محتلةٍ إلى دولة ابرتهايد في المنطقة، وما يعكس ذلك من تعميق معاناة الشعب الفلسطيني ويكرس وجود الاحتلال.

وشدّدّ المسؤول الفلسطينيّ على أنّه منذ عام 2015 طرح في الكنيست 185 قانون ومشروع قانون تستهدف حقوق الفلسطينيين، ومنها قوانين ضدّ حقوق الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، إضافة إلى قوانين تعطي حصانة وحماية لمرتكبي الجرائم بحق الفلسطينيين وداعمة للإرهاب اليهوديّ.

وقال قراقع في شهادته: الهدف الإسرائيليّ من هذه  القوانين هو وضع نضال ومقاومة الشعب الفلسطيني بما في ذلك الأسرى والشهداء والجرحى في إطار مفهوم الإرهاب، وتجريدهم من مكانتهم وصفتهم القانونية كمقاتلين شرعيين من أجل الحرية والكرامة والاستقلال.

وتابع قراقع قائلاً إنّ قانون احتجاز أموال الضرائب الفلسطينية تحت ادعاء إعانة عائلات الأسرى والشهداء والجرحى الذي اقره الكنيست الإسرائيلي يوم 3/7/2018 يأتي في سياق الاعتداء على مشروعية النضال الوطني للأسرى ضد الاحتلال وجزء من منظومة القمع المتواصلة تحت غطاء القانون بحق الأسرى بالسجون.

ولفت المسؤول الفلسطينيّ في شهادته إلى أنّ مراجعة هذه القوانين ومشاريع القوانين الإسرائيلية نجد أنّها تنتهك بشكلٍ فظيعٍ قرارات الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف الأربع وميثاق المحكمة الجنائية الدولية واتفاقية القضاء على جميع إشكال التمييز العنصري والإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية حماية الطفل وغيرها من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية.

وقدّم قراقع إلى اللجنة التوصيات التالية: إعلان موقف إدانة للقوانين الإسرائيلية العنصرية بصفتها قوانين تنتهك حقوق الإنسان والقوانين والمعاهدات الدولية وتشكل خطرًا على حقوق الأسرى والمعتقلين، وأنْ تعلن الأمم المتحدة عن إسرائيل كسلطة قائمة بالاحتلال دولة ابرتهايد تمارس جريمة الفصل العنصري بحق الشعب الفلسطيني.

كما أوصى قراقع بأنْ تعلن الأمم المتحدة أنّ الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين هم أسرى حرية ومناضلين شرعيين محميين وفق اتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة، وبالإضافة إلى ذلك، عقد اجتماع طارئ للجمعية العامة للأمم المتحدة لاتخاذ موقف وقرار من هذه القوانين ووضع آليات لحماية حقوق الأسرى في السجون الإسرائيليّة.

وطالب المسؤول الفلسطينيّ اللجنة الأمميّة بإرسال لجنة تحت رعاية الأمم المتحدة للتحقيق في الممارسات الإسرائيلية بحق الأسرى ومخالفتها للمعايير الدولية والإنسانية في التعامل معهم، لا سيما بما يتعلق باستخدام التعذيب واستشهاد أسرى بسبب ذلك، واستمرار سياسة الاعتقال الإداري واعتقال الأطفال، وتدهور الوضع الصحي للأسرى المرضى، والإعدام الميداني خارج نطاق القضاء كسياسة بديلة عن الاعتقال واحتجاز جثامين الشهداء، وأنْ تكفل الأمم المتحدة محاسبة المسؤولين عن ارتكاب هذه الجرائم والممارسات، وأنْ تعلن الأمم المتحدة البرلمان الإسرائيليّ برلمان عنصري بسبب إقراره ومعالجته تشريعات تنتهك حقوق الإنسان الفلسطيني وتشكل خطرًا على الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة، على حدّ قول قراقع.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق