تغلغل الدولة العبريّة في بلاد الكنانة… وفدُ إسرائيليُّ زار القاهرة للنقاش حول (الكويز) وسفير تل أبيب بالقاهرة: الاتفاقيّة الاقتصاديّة حمت صناعة النسيج ومصر أكبر مستفيدٍ

المجهر نيوز

الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

كشفت سفارة الدولة العبريّة لدى القاهرة، النقاب عن أنّ وفدًا رفيع المستوى من تل أبيب زار مصر الأسبوع الماضي لتعزيز اتفاقية “الكويز” الاقتصاديّة. وأوضحت السفارة في بيان لهن نُشر أيضًا على موقع الخارجيّة الإسرائيليّة، (إسرائيل بالعربيّة) أنّ زيارة الوفد الإسرائيليّ رفيع المستوى استغرقت يومين، للمشاركة في اجتماع للجنة التوجيهية لاتفاقية “الكويز” ومناقشة طرق تعزيز التجارة بين البلدين كجزء من الاتفاقية، على حدّ تعبير البيان.

ومن الجدير بالذكر أنّ “الكويز″، هو اتفاقية موقعة بين القاهرة وكيان الاحتلال والولايات المُتحدّة الأمريكيّة عام 2004، تهدف إلى فتح الأسواق الأمريكيّة أمام الصادرات المصريّة.

وبحسب سفارة تل أبيب في القاهرة، شملت الزيارة لقاءات رسمية مع كبار المسؤولين في وزارة الصناعة والتجارة المصرية وأعضاء السفارة الأمريكية في القاهرة، وكذلك اجتماعات مع صناعيين ورجال أعمال محليين، فضلاً عن جولة في بعض المصانع.

ويُشار في هذا السياق إلى أنّه سبق أنْ زار وفد اقتصادي من الاحتلال، مصر في كانون الأّول (ديسمبر) من العام 2017، لبحث توسيع نطاق “الكويز″، التي تشارك فيها الولايات المتحدة كطرف ثالث، حيث يصدر الاحتلال بموجب الاتفاقية مواد خام للمصانع المصرية كي يمكنها التصدير إلى الولايات المتحدة الأمريكيّة.

وشدّدّ البيان على أنّ مصدرًا حكوميًا مصريًا قال إن القاهرة وتل أبيب في تواصلٍ دائمٍ، بهدف تحقيق أقصى استفادة من اتفاقية “الكويز”.

بالإضافة إلى ذلك، نشرت الصفحة الرسمية للسفارة الإسرائيليّة بالقاهرة على موقع التواصل الاجتماعيّ “فيس بوك” تقريرًا يتحدث عن اتفاقية  التجارة الحرّة “الكويز” بين مصر وإسرائيل والولايات المتحدة.

وقالت صفحة السفارة في تقريرها المنقول عن موقع “”Foreign Affairs” إنّ الكثير يجهل الاتفاقية الموقعة بين مصر وإسرائيل والولايات المتحدة التي تعرف باسم “الكويز″، هذه الاتفاقية التي استفادت منها مصر من خلال التجارة الحرة مع الولايات المتحدة .

وتابعت صفحة السفارة الإسرائيليّة قائلةً إنّه في أثناء الحملة الأخيرة للرئيس المنتخب دونالد ترمب لم يكشف إلّا عن القليل من اتفاقات التجارة الحرّة، ولكن في الشرق الأوسط، هناك على الأقل واحدة تستحق النظر، ولقد أدى بروتوكول الاتفاق المبرم بين مصر وإسرائيل حول إنشاء المناطق الصناعية المؤهلة (الكويز)، برعاية الدوائر الأمريكية المعنية بالدبلوماسية التجارية، إلى تعزيز رقعة التعاون بين البلديْن، بما يتجاوز القضايا الأمنية التقليدية وصولاً إلى إنشاء الروابط الاقتصادية.

كما أسهم الاتفاق المذكور، بحسب سفارة تل أبيب في القاهرة، في حماية صناعة النسيج والغزل المصرية، ممّا عاد بالنفع على آلاف الشركات وساعد على توفير مئات الآلاف من فرص العمل. وأشار إلى زيادة الصادرات المصرية للسوق الأمريكيّ عبر تلك الاتفاقية، خاصّةً أنّ معظم الصادرات المصرية المتحققة في إطار الاتفاقية تركزت في الملابس الجاهزة والصناعات الغذائية.

وتابعت السفارة أنّ ن 250 ألف فرصة عمل جديدة بمصر وفرتها اتفاقية “الكويز” منذ إقرارها قبل 14 عامًا. وقال السفير الإسرائيليّ، ديفيد جوفرين، في مقطع الفيديو على (الفيسبوك)، إنّ إسرائيل تتعامل مع الحكومة المصرية من أجل تشجيع مشاريع التعاون بين البلدين، وزيادة التصدير إلى الولايات المتحدة في ضمن الكويز.

وأضاف جوفرين: أتمنّى من رجال الأعمال الإسرائيليين والمصريين على حدٍّ سواء أنْ يستغلوا كافة الفرص من أجل تطوير العلاقات الثنائية في هذا الإطار، وشدّدّ فيديو السفارة الإسرائيليّة على أنّ مجمل الصادرات المصرية، منذ توقيع الاتفاقية، بلغ أكثر من 8 مليارات دولار، فيما وفرت الاتفاقية نحو 250 ألف فرصة عمل جديدة في مصر معظمها في قطاع الأنسجة.

وأشار إلى أنّ العديد من رجال الأعمال المصريين يتوجهون إلى السفارة ويطلبون معلومات حول الفرص الاقتصادية الكامنة في التعاون مع إسرائيل، حسب قوله، مُوضحًا في الوقت عينه أنّ الدائرة الاقتصادية بالسفارة الإسرائيلية بالقاهرة ستسعد بتقديم أكبر قدر ممكن من المساعدة لرجال الأعمال المهتمين بهذا التعاون الاقتصادي.

وقالت السفارة أيضًا إنّه يجري حاليًا العمل المشترك بين البلدين والولايات المتحدة في محاولة لتوسيع رقعة الكويز، لتشمل مجالات أخرى قد يستفيد منها المصدرون المصريون بشكل ملحوظ مثلاً في صناعة الأغذية والجلود، بحسب تعبيرها.

وعلى خلاف علاقاتٍ سياسيّةٍ واقتصاديّةٍ رسميةٍ بين البلدين، تُواجه هذه العلاقات رفضًا كبيرًا على المستويين الشعبيّ والنقابيّ لسنواتٍ طويلةٍ.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق