يونكر يدعو الاتحاد الاوروبي للعب دور أقوى في العالم مع تزايد الخلاف مع واشنطن وتشكيل قوة حرس حدود أوروبية قوامها عشرة آلاف عنصر بحلول 2020

المجهر نيوز

ستراسبورغ (فرنسا) ـ (أ ف ب) – دعا رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر الاربعاء الى تشكيل قوة حرس حدود أوروبية قوامها عشرة آلاف عنصر خلال سنتين فيما يسعى التكتل الى تعزيز جهود خفض الهجرة.

وقال يونكر في آخر خطاب له حول حال الاتحاد إن “المفوضية الاوروبية تقترح اليوم تعزيز الحدود الاوروبية وخفر السواحل لحماية حدودنا الخارجية بشكل أفضل، بعشرة آلاف عنصر إضافي من حرس الحدود الاوروبيين بحلول 2020”.

وحضّ رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر الاربعاء الاتحاد الاوروبي على أن يتحول إلى “لاعب دولي” بسياسة خارجية قوية تتماشى مع قوته الاقتصادية.

ودعا يونكر في خطاب حول حالة الاتحاد أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ في شرق فرنسا اوروبا للدفاع عن النظام الدولي في مواجهة “حوب التجارة والعملة”، في انتقاد واضح لسياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب “أميركا أولا”.

وتعيق الحاجة لإجماع كافة الدول الـ28 قدرة الاتحاد على اتخاذ قرارات دبلوماسية قوية، ما دفع يونكر لاعلان خطط لإلغاء الحاجة للإجماع على بعض مسائل السياسة الخارجية في محاولة لتبسيط العملية.

ومع وجود خلافات قوية بين بروكسل وواشنطن حول عدد من القضايا من الرسوم التجارية إلى اتفاقية باريس للمناخ والاتفاق النووي الإيراني، أكد يونكر أن الوقت حان لتلعب أوروبا دورا أكثر تأثيرا على المسرح الدولي.

وقال يونكر بالفرنسية “يجب ان نصبح لاعبا دوليا أكبر”، قبل أن يستخدم الانكليزية ليقول “نعم نحن ندفع أموالا في العالم لكن يجب أن نصبح لاعبين دوليين”.

ونوّه يونكر إلى أن الاتحاد الاوروبي عليه ان بذل المزيد لدفع اليورو ليكون عملة عالمية، متساءلا لماذا تدفع اوروبا 80 بالمئة من فاتورتها للطاقة بالدولار في وقت تأتي 2 بالمئة فقط من واردات الطاقة من الولايات المتحدة.

كما أشار إلى أنّ تعزيز دور اليورو كعملة احتياط نقدي سيعزز من قوة التكتل الدبلوماسية عبر خلق وسائل لتجاوز العقوبات الاميركية التي تختلف معها بروكسل،مثل تلك العقوبات التي فرضتها واشطن على طهران بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي مع ايران في أيار/مايو الفائت في ظل معارضة اوروبية.

وقال دبلوماسي اوروبي قبل الخطاب إن يونكر يدرك أن الاتحاد يمر باوقات “حرجة” لإعداد اوروبا لعالم اصبحت فيه الولايات المتحدة في ظل حكم ترامب الذي لا يمكن التوقع بأفعاله في السياسة الخارجية والمنافس التجاري الحمائي.

– حرس أوروبي للحدود –

يواجه الاتحاد الاوروبي ضغوطا سياسية كبيرة للحد بشكل أكبر من تدفق اللاجئين على دوله، بعد أنّ خفّض بشكل حاد أعداد الوافدين منذ العام 2015 الذي شهد قدوم أكثر من مليون لاجئ الى أوروبا، وذلك بفضل التعاون مع تركيا وليبيا.

وفي العام 2015، واجه الاتحاد أسوأ أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية، مع دخول أكثر من مليون طالب لجوء إلى دول التكتل، ما سبّب فوضى وانقساما سياسيا.

وتمكّنت التيارات الشعبوية والقومية والمشككة بالاتحاد الاوروبي من كسب تأييد وشعبية في عدد من الدول، ومن الممكن أن تفتح الانتخابات الاوروبية في أيار/مايو المقبل الباب أمام هذه التيارات للتسلسل إلى الاتحاد.

ودعا يونكر في آخر خطاب حول حالة الاتحاد الاوروبي له قبل الانتخابات المقبلة إلى حشد الدعم للحفاظ على “قارة متسامحة ومنفتحة”.

وقال يونكر إن “المفوضية الاوروبية تقترح اليوم تعزيز الحدود الاوروبية وخفر السواحل لحماية حدودنا الخارجية بشكل أفضل، بعشرة آلاف عنصر إضافي من حرس الحدود الاوروبيين بحلول 2020”.

وسيشكّل هذا الهدف، إذا تحقق، تعزيزا مهما للقوة الاوروبية الحالية التي تتألف من 1300 موظف وتساعد الدول الأعضاء على مراقبة حدودها.

واقترحت المفوضية أيضا تخصيص 2,2 مليار يورو في ميزانية الاتحاد للسنوات السبع المقبلة من أجل شراء وصيانة طائرات وسفن وآليات لمراقبة نقاط الدخول من افريقيا والشرق الأوسط.

وتصاعد التوتر أخيرا بين اعضاء الاتحاد اثر قرارات من ايطاليا التي تقودها الآن حكومة شعبوية جديدة مناهضة للهجرة، بعدم استقبال سفن الإنقاذ التي تحمل مهاجرين افارقة.

– الانتماء لبعضنا البعض –

وألقى يونكر الذي تنتهي ولايته في 31 تشرين الأول/اكتوبر المقبل، رابع خطاب حالة اتحاد له في ولايته التي شهدت حدوث أزمة تلو الأخرى من تدفق اللاجئين إلى الدين المرتفع إلى بريكست.

وقال يونكر إنه يحترم اختيار بريطانيا مغادرة الاتحاد، لكنه قوّض جزءا رئيسيا من خطة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي للخروج من التكتل، محذّرا لندن من أنها لا يمكن أن تتوقع أن تبقى في أجزاء من السوق الموحدة بشكل انتقائي.

وأكد “نحن (…) نطلب من الحكومة البريطانية أن تفهم أن الشخص الذي يترك الاتحاد لا يمكن أن يكون في نفس الوضع المميز كدولة عضو”، إلا أنّه رحّب باقتراح ماي بشأن “شراكة طموحة جديدة” تستند إلى اتفاق تجارة حرة جديد.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق