ربى يوسف شاهين: “الخَنقُ” الأمريكي للفلسطينيين عبر الأونروا.. منافذ ساخنة

المجهر نيوز

ربى يوسف شاهين

بدايةً..

 تأسست الأونروا في عام 1950 بعد إعلان قيام “الكيان الإسرائيلي” ، و أحدثت لتأمين خدمات الإغاثة لنحو 700 الف لاجئ فلسطيني طُردوا من ارضهم و سلبوا كل حقوقهم ، وباتوا في امس الحاجة لها كمنظمة مساعدة إن كان في الضفة الغربية او قطاع غزة او الأردن وسورية ولبنان ،  فهي توفر لهم التعليم والطبابة وجميع الخدمات للبنية التحتية في المخيمات ،  وعلى مرور كل هذه السنوات وبالرغم من ان الولايات المتحدة تعد من الجهات الأوائل الداعمة والمانحة للأونروا حيث في العام الماضي بلغ مجموع تبرعاتها للمنظمة “368مليون دولار” ، فما وراء قرار الإدارة الأمريكية بوقف المعونات عن المنظمة كإيعاذ لإنهاء أعمالها وإقفال مكاتبها؟ .

الناظر بالعين للأحداث والشاهد للواقع الفلسطيني ، يدرك تماما أن ما يجري على الساحة العربية ككل والفلسطينية خاصة ، وإن كانت لا تأخذ شكل الحرب العسكرية ، إلا أنها تعد من اخطر انواع الحروب ، حرب يمكن تسميتها “الحروب الخانقة للإنسان” وهل هناك اصعب من أن تسلب الأرض ومن بعدها تسلب الحقوق .

إدارة ترامب عازمة على تنفيذ مخططها، ولرفض الحكومة الفلسطينية الجلوس على طاولة المفاوضات والقبول بما يسمى “صفقة القرن” كان لابد من قطع حبل الوريد الذي يغذي الإنسان الفلسطيني عبر هذه المنظمة ،  فالضغط و الابتزاز هو الوسيلة التي يستخدمها الرئيس “ترامب” لتكريس الاحتلال الاسرائيلي على الأراضي الفلسطينية ، ولمنع الفلسطينيين من حق العودة، فالحصار الذي لم ينتهي لغزة ، أضافت عليه الإدارة الأمريكية طوقا جديدا عبر طلبها للدول الداعمة بوقف العون ، فهذا هو الرد الأمريكي على الفلسطينيين لرفضهم بنود صفقة القرن وقبول القدس عاصمة لإسرائيل ، لابد ان يقابله عقاب شديد، وهو ما كشف الوجه القبيح للسياسة الامريكية الداعمة للصهيونية العالمية ، فالعالم يدرك انه بهذا القرار ستتعمق الأزمة الاقتصادية في فلسطين وخاصة في الضفة الغربية وقطاع غزة ، وستؤثر على حياة ومعيشة الفلسطينيين ، وستحرم الطفل الفلسطيني من حق التعليم ، وكل ذلك لتنفيذ ما تمليه اسرائيل ولتحقيق الحلم الصهيوامريكي في المنطقة والذي بات معروفا للجميع، فحدود اسرائيل لن تقف عند هذا الحد.

 “ستتسع .. إن لم يكن خيار العرب واحدا موحدا”

التقسيم الذي تحاول اسرائيل زرعه بين الفصائل الفلسطينية ، والانقسام في الشارع الفلسطيني ما هو إلا لترسيخ تبعية الإدارة الأمريكية ، وإجبار الفلسطينيين على المشاركة في محادثات السلام المزعومة ، وإلا حُرموا من حقهم في المقاومة ، ولن يكون ذلك  إلا بالحرمان من أبسط الحقوق ؛ حقوق يستطيع بها الفلسطيني الاستمرار والعيش والمطالبة “بحق العودة” ، واسترجاع الأراضي السليبة ، وقرار وقف المساعدات الأمريكية للأونروا في فلسطين قرار أدانته معظم دول العالم ولكن ورقة الضغط هذه إن استمرت من قبل الإدارة الأمريكية ستكون عواقبه وخيمة على الطفل الفلسطيني تحديدا ، لذلك لابد من الوقوف في وجه هذه القرارات عبر التلاحم الفلسطيني الموحد و وقوف عربي مشترك لحماية فلسطين و أطفالها ، من قراراتٍ لحكام يلعبون لعبتهم السياسية ، وهم يغضون النظر عن متطلبات الإنسان الفلسطيني في أدنى الحقوق.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق