بالأرقام.. معرض إسطنبول للكتاب العربي

المجهر نيوز

إسطنبول/ صهيب قلالوة/ الأناضول

عشرات الفعاليات والأنشطة المتنوعة استطاعت أن تستقطب، على مدار 9 أيام، اهتمام رواد معرض الكتاب العربي المنتظم بمدينة إسطنبول.
نحو 63 ألف و375 زائرا من مختلف الفئات العمرية، تابعوا بحماس مختلف فعاليات المعرض الذي شكلت دورته الحالية (الرابعة) نقلة نوعية في تاريخ المعارض العربية المقامة بالسنوات السابقة.

تألّق استثنائي لدورة اختتمت فعالياتها، أمس الأحد، اعتبره مراقبون تكريما يليق بالكتاب العربي، والمكانة الحضارية الخاصة بمدينة إسطنبول الحضارية.

وعلى هامش المعرض، نظمت شخصيات فكرية ودعوية وتربوية وفنية، بشكل يومي وعلى مدار الساعة، محاضرات وندوات موجهة للزائرين، ما منح الفعالية أبعادا فكرية تفاعلية رائقة أثارت إعجاب المتابعين..

أما عدد دور النشر المشاركة في المعرض الذي يعد أكبر حدث ثقافي عربي في تركيا، نحو 207 دار نشر من 16 دولة حول العالم، 13 دولة منها عربية و3 أجنبية.

** فعاليات متنوعة
وشهدت أيام المعرض التسعة، أكثر من 70 فعالية ونشاطا، تحول المعرض من خلالها إلى تظاهرة ثقافية عربية مميزة، ضمت محاضرات وندوات وأمسيات ومنصات توقيع وورش أدبية وثقافية وشعرية، إضافة لعشرات الفعاليات الخاصة بالأطفال.
كما تخلل المعرض بيع وتصريف نحو 50 % من الكتب التي تم جلبها من الخارج، بحسب المنظمين.
وفي ما يتعلّق باتفاقيات الترجمة من العربية إلى التركية والعكس، فقد جرى عقد أكثر من 25 اتفاقية، على هامس المعرض، بين دور النشر، وفق المصدر نفسه.

اللوحات الفنية سجلت أيضا مشاركة لافتة بالمعرض الذي احتضن 50 لوحة خاصة رسمها 34 رساما خلال الفعالية.

وبخصوص الفعاليات الموجهة للأطفال خلال أيام المعرض، شارك أكثر من 22 ألف طفل عربي بأنشطة مختلفة.

أما المتطوعون بالمعرض ضمن فريق “أمان” التطوعي، فقد بلغ عددهم نحو 384 متطوع.

فيما شهد المعرض زيارة أكثر من 40 شخصية سياسية وعلمية وثقافية عربية وتركية، ممن حلّوا ضيوف شرف على التظاهرة.

ومن أشهر المفكرين والكتاب الذين شاركوا بفعاليات على هامش المعرض، المفكر الإسلامي الكويتي طارق السويدان، والكاتب التركي يوسف كاتب أوغلو، والعالم الإسلامي محمد الحسن الددو الشنقيطي، والكاتب الأردني أيمن العتوم.

وشملت المحاضرات والفعاليات والندوات المقامة مجالات عديدة، أهمها المجال السياسي، حيث تطرقت للتطورات الأخيرة في المنطقة.

أما في الاقتصاد، فقد تناول كل من ياسين أقطاي، النائب السابق عن حزب “العدالة والتنمية” التركي، و الطبيب المصري والباحث بالشؤون التركية أحمد مطر، آخر المستجدات فيما يتعلق بالاقتصاد التركي وسبل دعمه.

وشاركت أكثر من 65 وسيلة إعلامية بين قنوات تلفزيونية فضائية وإذاعات ووكالات أنباء ومواقع وصحف، في تغطية فعاليات المعرض.

وعلى الصعيد الثقافي، أقيمت دورة “صناعة المثقف”، قدمها الكاتب والمفكر السعودي، محمد الأحمري، بالإضافة إلى محاضرة أخرى في مجال القراءة وأهميتها، قدمها الكاتب محمد خيري موسى.

وفي مجال الأطفال، جرى تخصيص العديد من الأجنحة الخاصة بهذه الفئة العمرية، أهمها مهرجان “الجنة أجمل”، إلى جانب آلاف العناوين من الكتب المخصصة لهم.

والدورات الاقتصادية كان لها حيّز مهم أيضا بالمعرض، حيث انتظمت العديد من ورش العمل، أهمها “كيف تبني نوذج عمل لمشروعك الناشئ”، و”تمويل وتسويق للشركات الريادية”، قدمها عدد من الأخصائيين العرب في مجال التمويل والاقتصاد والتسويق.

المواضيع الإقليمية الملتهبة كان لها حضور أيضا بالفعالية، حيث جرى تقديم ندوة تناولت الحالة الإنسانية في غزة المحاصر، وآخر الأرقام والإحصائيات المتعلقة في القطاع، مثل أعداد الجرحى والشهداء والنقص في الأدوية وغيره.

وللقدس نصيب من المعرض، في ندوة تطرقت لتهويد التراث التاريخي والأثري بالمدينة المحتلة وأرض فلسطين.

** إقبال “جيد”
عبير النحاس، المديرة العامة لدار “أزرق” للنشر والتوزيع (تركية)، قالت: “بالنسبة للإقبال على المعرض نعتبره جيداً، والنسبة الأكبر للزوار جرى تسجيلها خلال أيام العطل”.

ورأت النحاس، في تصريح للأناضول، أن “القصص وروايات الأطفال تحظيان بإقبال كبير، كما أن الكتب الموجهة للشباب كان لها أيضا النصيب الأكبر من مبيعاتنا، وأعتقد أن السبب في هذا أن مجتمع الشباب العربي المثقف في إسطنبول كبير”.
وحول إقبال الأسر العربية على شراء قصص الأطفال، تابعت: “نعم وهذا واضح، ويعود لسببين رئيسيين، الأول هو المحافظة على اللغة العربية لأطفالهم، والثاني ربط الطفل بالكتاب بعد أن أزاحته الأجهزة الالكترونية وحلت محله”.

من جانبه، قال عبدالله الشلاح، صاحب “مكتبة الأسرة العربية” (تركية) في إسطنبول: “قمنا بالتركيز على إصداراتنا الخاصة المطبوعة في تركيا، والتي حافظنا على أسعارها بدون أي زيادة، وهو ما لمسنا نتائجه خلال أيام المعرض”.

وأضاف للأناضول: “الإقبال الأهم من الرواد كان على الكتاب التعليمي وكتب الأطفال والروايات، ومن ثم الكتب الإسلامية والفكرية والسياسية”.

كما أشار إلى “الاهتمام الكبير من الأهالي في اصطحاب أولادهم وشراء ما يقوي ارتباطهم بلغتهم الأم، أجمل وأغنى لغات العالم في بلاد الغربة”.
ومن بين 207 دار نشر مشاركة في المعرض، توجد 62 دار نشر مصرية، و8 من السعودية و4 من الإمارات، و36 من لبنان، و23 من الأردن، و17 من سوريا، فضلًا عن 39 دار نشر عربية موجودة في تركيا، وفق القائمين على المعرض.
وأصبح معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي أحد أهم وأكبر معارض الكتاب العربي خارج الدول العربية، ويحقق أرباحًا وفوائد كبيرة للناشرين، بفضل جالية عربية في تركيا تتجاوز الأربعة ملايين نسمة.
ونظم الدورة الرابعة للمعرض “جمعية اتحاد النّاشرين الأتراك”، بالتعاون مع “الجمعية الدولية لناشري الكتاب العربي”، وبدعم من بلدية إسطنبول الكبرى.

أما وكالة أنباء “الأناضول” فسجّلت حضورها شريكا إعلاميا في المعرض المقام في مركز “أوراسيا” بمنطقة “يني كابي” بالطرف الأوروبي لمدينة إسطنبول.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق