الجزائر: العراق.. حفتر والسياسة الخارجية الجزائرية المحنطة.. وكيف تستعيد الدولة هبيتها؟

المجهر نيوز

بومقورة زين الدين

رغم أن ما فعلته جماهير اتحاد العاصمة هو سلوك غير مقبول ولايبرر.

لكنه يدفعنا إلى التساؤل،اوصلت حالة غياب الجزائر التام كدولة مؤثرة وفاعلة عربيا وافريقيا إلى الحد الذي يتطاول عليها الجميع؟؟

من المسؤول عن هذه الحالة؟؟

وماهي الحلول لاستعادة هيبة ومكانة دولية مقبولة؟؟

قبل رد الفعل العراقي على حدث طائش في ملعب كرة قدم، كان هناك التهديد والوعيد بنقل الحرب إلى الحدود الجزائرية من حفتر ليبيا وهذا التطاول لم يحدث حتى من الزعيم معمر القذافي الذي يعتبر اهم رجل ليبي تاريخيا بعد عمر المختار.

وقبل ذلك طرد السياح الجزائريين من الفنادق التونسية ومعاملتهم معاملة سيئة.

وقبل ذلك أيضا تهديد ولي العهد السعودي باحتلال الجزائر اثر أيضا لافتة في مدرجات ملعب كرة قدم.

كل هذا هو نتيجة لموت الرئيس سياسيا منذ أكثر من خمس سنوات وما تبعه من تدمير للدولة ككيان قائد فعلا وقولا.

بل أصبحت الدولة عبارة عن خليط من رجال العصابات والمهرجين.

العصابات للنهب والمهرجون هم الواجهة الغبية الاستهزائية للدولة.

وهذا أيضا راجع لأن الجزائر سيرت منذ الاستقلال بمبدأ دولة الرجل الواحد،دولة الزعيم،دولة القائد فما أن غاب القائد غابت الدولة.

الحل لهذا الوضع هو الإسراع بايجاد رئيس.

رئيس يختاره الشعب هو الحلم الأفضل لكننا لا نراه قريب المنال.

ويجب أن يكون هذا الرئيس واضح التوجه لأن الجزائر مع فترة حكم بوتفليقة لم يعد لها نظام حكم واضح فلقد فقدت صورة الدولة الوطنية العسكرية ولم تتطبع باي صفة أخرى فلا هي اسلامية ولا هي علمانية ،لا هي اشتراكية ولا هي رأسمالية.

بوتفليقة اخلط كل الاوراق وجعل جميع المنافقين و الانتهازيين من سياسي الجزائر ينطوون تحت عباءة برنامج الرئيس.

هذه العباءة التي يرتديها الجميع الآن مع مرض بوتفليقة.

اذا الحل رئيس واضح التوجه يعيد توازن مؤسسات الدولة فتستعيد مكانتها وقدرتها على تسيير الأمور داخليا.

الدعم الداخلي سيسهل امور المواجهة الخارجية ويسمح للجزائر بلعب دورها الرائد أفريقيا وعربيا ودوليا.

كاتب جزائري

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق