مثل اللذين إتخذوا من دون الله أولياء … إلخ.

المجهر نيوز

بقلم الدكتور بلال ابو الهدى خماش

بسم الله العزيز الجبار المتعال الذي إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون. كما كتبت في مقالاتي السابقة أن أصحاب الأديان الثلاثة يؤمنون بوجود الخالق وأن الخالق بيده مقاليد أمور العالم كله ولا ينفع ولا يضر الإنسان إلا الله إن كان إيمانه بالله قوي لا يتزعزع. كما وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال‏:‏ ‏ “‏يقول الله تعالى‏:‏ أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملإٍ ذكرته في ملإٍ خير منهم‏”‏. فعلينا جميعاً قيادة ورعية أن نحسن الظن بربِّ العالمين حتى ينصرنا على كل من يعادينا ونقول دائماً وأبداً يا الله.
وأن لا نتخذ أولياء ولا ناصرين لنا من دون الله سبحانه وتعالى ولكن علينا قبل كل ذلك أن نأخذ بأسباب النجاح والنصر وأن لا نتوانى في ذلك أبداً قطعياً ونعمل لدنيانا كأننا نعيش أبداً ونعمل لأخرتنا كأننا نموت غداً. وبذلك نعمر الدنيا كلها وتكون علاقاتنا مع جميع خلق الله من مختلف الديانات على أفضل وأحسن وجه وكما أمرنا الله بذلك (وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (العنكبوت: 46))، وكذلك مع غيرها مما خلق ربِّ العالمين. ونعلم أيضاً أن الله هو الذي خلق الكافر والمؤمن لشؤون يعلمها الله في خلقه، قال تعالى (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(التغابن: 2)).
ولما تقدم فمثل الذي يتخذ من دون الله أولياء وناصرين له كمثل العنكبوت إتخذت بيتاً والكل يعلم كم بيت العنكبوت واهن وإذا نفخت عليه يتدمر ومكشوف يرى ما بداخله هذا من ناحية مادية أما من نواحي أخرى إجتماعية وغيرها فبعد أن يلقح الذكر الأنثى تأكله وتقضي عليه (يقول بعض علماء الحشرات تأكله الأنثى لتقوي نفسها وتبيض بيض صحي … إلخ هذا لا يقنعني). وبعد أن تفقص البيوض بالمئات يتغذون الصغار على الأنثى ويتركوها هيكل عظمي (ويقول بعض علماء الحشرات أيضاً تضحية من قبل الأم لتعيش صغارها وأي تضحية هذه لماذا لا تذهب وتحضر لهم طعام وتعود؟!). أنا أقول أن هذا البيت واهن مادياً وإجتماعياً ومعنوياً كما ذكر الله في الآية (مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (العنكبوت: 41)). ورَبُّ العالمين هو الخالق لكل شيء في هذا الكون وهو أعلم بخلقه من جميع العلماء في العالم.
بقلم: الأستاذ الدكتور بلال أبوالهدى خماش، كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب في جامعة اليرموك.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق