الارادة والقوة

المجهر نيوز

بقلم أ.د.بلال أبو الهدى خماش. ارادة الشعوب العربية المؤمنة بالله مفتاح النصر والقوة لها …والتي بها تقوم باستغلال كل طاقاته وامكانياتها وادارة مواردها لتصنع مستقبلها ..ونحن كعرب ومسلمين… هل علينا ان نستكين ونستسلم ونحن الذين وضع أسس العلوم كلها التي إعتمدت عليها قيادات الدول العظمى في تطوربلادهم وتقدمها علمياً وعسكرياً ونووياً يجب أن لا نستسلم أونضعف لأننا ليس عندنا ما عندهم من قوى وذلك لأسباب تعود لتقصيرنا أو عدم تمكيننا من العمل والإنجاز والإبداع مثل ما عمله الآخرون في العالم من الدول العظمى؟! أقول لا وألف لا. لأنه لا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة … قال تعالى(وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُون (الأنفال: 60). علينا أن نعد لمن يعادينا ويحاول أن يستعبدنا ما إستطعنا أكرر ما إستطعنا من قوة ومن رباط الخيل … لأن العالم كله سيعود مرة ثانية إلى رباط الخيل لأن القوة النووية ستفنى وسوف لا يبقى لها وجود. الوجود هو للإنسان الذي هداه الله لتطوير تلك القوة النووية لغيره ممن يشاء الله من مخلوقاته.
نعم الإيمان القوي بالله والذي لا يتزعزع كما ذكرت في خاطرة سابقة لي هو الذي يُمَكِّننا من الإنتصار على أعدائنا من البشر وغيرهم. أتساءل؟ ما ذا كانت قوة سيدنا موسى عليه السلام والذين آمنوا معه من بني إسرائيل مقارنه مع مايملك فرعون وجنوده من قوة عندما أراد بهم فرعون سوءاً، أعتقد لا يوجد وجه مقارنه. ولكن أخذ سيدنا موسى بالأسباب وفق تعليمات الله (وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ (الشعراء: 52))، وبالفعل سيدنا موسى أخذ بني إسرائيل وخرج من المدائن فإتبعهم فرعون وجنوده يريد القضاءعليهم، فعندما ترأى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون (فَلَمَّا تَرَاءى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (الشعراء: 61) ولكن ماذا قال موسى الذي إيمانه بربه قوي لا يتزعزع (قَالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ(الشعراء: 62). فماذا كانت إستجابة الله لنبيه موسى (فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (الشعراء: 63) وما كان إلا أن نجى الله موسى والذين معه وتبعه فرعون وجنوده وعاد البحر كما كان وتم القضاء على فرعون وجنوده وأغرقهم أجمعين (وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ، وَأَنجَيْنَا مُوسَى وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ، ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ(54-66)). فنحن معنا الله إذا كان إيماننا بالله كإيمان سيدنا موسى وغيره من الأنبياء والصالحين من عباد ربِّ العالمين. فأردت أن أسرد هذه القصة حتى يقوى إيماننا بالله ومن كان الله حسبه فهو حسبه. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي إِنْ ظَنَّ بِي خَيْرًا فَلَهُ وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا فَلَهُ.
وحتى ينصرنا الله على أعدائنا أعداء الله ليس بالضرورة أن يكون عندنا ما لديهم من قوة نووية فلربما بدعاء من المؤمنين منا عليهم يضرب الله بعضهم ببعض ويقضوا على أنفسهم بأسلحتهم. ولكن علينا أن نعد لهم ما إستطعنا من قوة وتشمل القوة قوة الإيمان أيضاً وحسن ظننا بالله وسينصرنا الله كما نصر موسى والذين آمنوا معه من بني إسرائيل على فرعون وجنوده. لا أريد أن أضرب أمثله حصلت في العالم قديماً وحديثاً ونصر الله الضعفاء على الأقوياء بإذن الله.
بقلم: الأستاذ الدكتور بلال أبوالهدى خماش، كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب في جامعة اليرموك.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق