بنك انكلترا يحذر من احتمال تراجع سوق العقارات في حال بريكست بدون اتفاق

المجهر نيوز

لندن ـ (أ ف ب) – حذر حاكم بنك انكلترا مارك كارني الحكومة البريطانية من أن أسعار العقارات يمكن أن تتراجع بين 25 و35 بالمئة، في حال الخروج من الاتحاد الاوروبي بدون اتفاق، حسبما اوردت الصحافة الجمعة.

وقدم كارني عصر الخميس الى مجلس الوزراء عدة احتمالات لما يمكن أن يكون عليه اقتصاد المملكة المتحدة خصوصا في حالة بريكست دون اتفاق بين بروكسل ولندن.

ووفق السيناريو الاسوأ (بدون اتفاق) فإن أسعار العقارات ستنهار بنسبة تتراوح بين 25 و35 بالمئة في غضون ثلاث سنوات ونسبة البطالة البالغة اليوم 4 بالمئة سترتفع إلى أكثر من 10 بالمئة كما ستتعرقل حركة النقل الجوي بين المملكة وبلدان الاتحاد الاوروبي.

وأوردت الصحف البريطانية الجمعة هذه المعطيات وسط حالة من الهلع، لكن وزيرا حضر اجتماع الخميس قال لصحيفة “الغارديان” إن الامر لا يعدو كونه فرضيات بالنسبة لحاكم البنك المركزي.

وأوضح أنه “لم يقل ان ذلك سيحدث، لكن الجميع متفق على ضرورة ان يؤخذ السيناريو الاسوأ في الاعتبار” بحسب الوزير الذي لم تكشف الصحيفة هويته.

وهذا السيناريو القاتم كما قدمته الصحافة يشبه سيناريو رسمه بنك انكلترا العام الماضي لانجاز “اختبارات مقاومة” وهو تدريب نظري هدف الى معرفة ماذا كانت البنوك البريطانية الكبرى قادرة على مقاومة انقلاب كارثي للظروف.

وحرص كارني خلال كلمة القاها في دبلن التأكيد أن “بنك انكلترا مستعد بشكل جيد لما يمكن ان يحدث للاقتصاد، بما في ذلك مختلف النتائج المحتملة لبريكست”.

وأضاف “لقد استخدمنا اختبارات مقاومة لنتأكد من أن البنوك البريطانية يمكنها الاستمرار في الاستجابة لحاجات الاسر والشركات حتى في حالة بريكست فوضوي وهي فرضية قلية الاحتمال باي حال” موحيا بان الارقام التي قدمت خلال اجتماع مجلس الوزراء لا تمثل توقعات بل فرضيات نظرية.

وقال كارني الذي يفترض أن تنتهي ولايته في حزيران/يونيو 2019 أي بعد ثلاثة اشهر من موعد بريكست وتم تمديدها سبعة اشهر لضمان الاستمرارية أثناء فترة اضطرابات مغادرة الاتحاد الاوروبي، “في كل الاحوال، يتمثل عملنا في اعداد الاقتصاد للاسوا وليس ان نأمل الافضل”.

وازاء تعثر المفاوضات مع بروكسل بشان شروط بريكست، سرعت الحكومة البريطانية في الاسابيع الاخيرة الاستعدادات لخروج محتمل دون اتفاق من الاتحاد الاوروبي بحلول نهاية آذار/مارس 2019.

ونشرت الخميس سلسلة ثانية من الملاحظات التقنية لتحليل المخاطر المصاحبة لهذا السيناريو.

وردا على تلك الملاحظات، قالت كارولين فاربيرن رئيسة أرباب العمل الجمعة ان بريكست بدون اتفاق سيشكل “ضربة قاصمة”. وقالت لهيئة الاذاعة البريطانية “العديد من المؤسسات الصغرى لا يمكنها الاستعداد لذلك ما سيضاعف من الاثر المحتمل اذا كنا سنصل” الى هذه المرحلة.

واعتبرت أن على الحكومة “ان تركز كل طاقتها لابرام اتفاق خروج (من الاتحاد) والحصول على فترة انتقالية” خلال الفترة الفاصلة بين الموعد الشكلي لبريكست بعد ستة أشهر وموعد القمة التي ستخضع فيها المملكة المتحدة للقواعد الجديدة المنبثقة عن خروجها والمقررة في نهاية 2020.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق