ديمقراطية الاسلام

المجهر نيوز

بقلم .أ.د. بلال ابو الهدى خماس
نحن العرب عندما نسافر الى الدول الغربية نُعْجَبْ بأنظمتهم الإجتماعية وتطبيق العدل وحفظ الحقوق … إلخ ونتغنى بالديموقراطية التي يعيشونها وننسى أنهم أخذوها من ديننا الحنيف وهو الإسلام. نعم أنا عشت في أمريكا وكندا وبريطانيا وزرت كثيراً من الدول الأجنبية وشعرت بنفس الشعور. ولكن هل هذه الأنظمه من وضع البشر أم من وضع ربِّ الكون؟ أقول هي من وضع البشر والفرق بينها وبين النظام الإلهي الذي وضعه خالق هذا الكون وما فيه من مخلوقات وهو النظام الإسلامي وكتابه القرآن الكريم الذي لا ولم ولن يستطيع أي مخلوق أن يغير حرف واحد فيه لقوله تعالى (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (الحجر: 9)) هل إستطاع أحد أن يُغِيِّر حرف واحد في هذا الكتاب منذ ألف وأربعمائة عام؟ لا وألف لا. قال الشيخ محمد عبده عندما زار بعض الدول الغربية: رأيت فى أوروبا إسلاما بلا مسلمين، وذلك بتعاملهم الصادق والأمين والمحافظة على حقوق مواطنيهم ونحن أحق من تكون عندنا هذه الصفات. أي نحن مسلمون وعندنا النظام الإلهي القرآن الكريم ولكن لا نطبقه عملياً وهذا هو سبب تأخرنا في كل المجالات وإستغلال الدول الأخرى لمقدراتنا وإستعبادنا.
كم من الأنظمة الوضعية إندثرت؟! أين نظام دولة الروم وأين نظام دولة فارس وأين أنظمة غيرها من الأمم السابقة … إلخ. ولكن بقي النظام الإلهي وهو النظام الإسلامي وكتابه القرآن الكريم وسوف يبقى ولا ولم ولن يتغير للأبد بأمر ربِّ العالمين. والآن تعاني بعض الدول العظمي في نظرنا ونظر الشعوب الأخرى من أنظمتها الوضعية الإنتخابية وذلك في فرزها لأشخاص تقود هذه الدول ينقصهم الصفات القيادية التي تتحلى بالأخلاق والصدق والأمانة والمحافظه على حقوق الآخرين في دول العالم. والبعض منهم تجاوز حدوده بشكل لا يقبله أي عاقل بقوله لشعبه وأمام مرأى العالم أنه من حقه أن يأخذ كل ما تملكه هذه الدول من ثروات طبيعية وأموال وغيرها. أتساءل كيف من حقك أيها القائد؟ هل أنت وصي او وارث لهذه الدول؟. هذا النوع من القادة سوف يقود شعبه وبلده إلى الهاوية ولو بعد حين لأنه يستغل قدراته العسكرية وتحالفاته مع غيره من الدول ومع شياطين الإنس قبل الجن في ذلك ويظلم شعوب تلك الدول ولا ننسى قوله تعالى (ولَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَابَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ(النحل: 61)) سيأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر وإذا غرتك قدرتك فتذكر قدرة الله. وها نحن نرى الآن بعض التحالفات الدولية ضد بعض قادة هؤلاء الدول ونشهد فشلهم في بعض تخطيطاتهم لتدمير إقتصاد بعض الدول ويعود الفضل بذلك لله تعالى وذلك بإعتماده على الله وليس على أحدٍ غيره.
ما أجمل نظام ربِّ العالمين المحكم والذي يمثله النظام الإسلامي في كتابه القرآن الكريم. أساءل كيف كانت قريش وغيرها من الأمم السابقة تعيش؟ نلخص ذلك بقول سيدنا عمر الفاروق رضي الله عنه: نحن قوم أعزَّنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة بغيره أذلَّنا الله. والعزة لله ورسوله وللمؤمنين.
بقلم: الأستاذ الدكتور بلال أبوالهدى خماش، كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب في جامعة اليرموك.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق