السرطان في الأردن .. حضورٌ طاغٍ للمرض وغياب كامل للمسببات!

المجهر نيوز

محرر الشؤون المحلية – في الوقت الذي يتلقى فيه الشارع الاردني جرعات متتالية لأعداد المصابين بمرض السرطان، والتي كُشف عن اخرها في فعاليات المؤتمر الأردني الرابع للوقاية والكشف المبكر عن السرطان، بإصابة نحو 5000 حالة كل عام، لم تكشف جهة رسمية أو أهلية ذات اختصاص عن المسببات التي تقف وراء تلك الاعداد المخيفة للمصابين، سيما اذا نظرنا لنسبة تعداد المصابين من مجمل عدد السكان، وهي نسبة تُشير الى ما هو أخطر من ارتفاع تعداد المصابين !

الاحصائية التي أُعلن عنها في المؤتمر الأردني الرابع للوقاية والكشف المبكر عن السرطان، والمؤتمر الثاني عشر لجمعية حوض البحر الأبيض المتوسط لمكافحة السرطان، كشف خلالها المشاركون إلى انه يُشخّص في الأردن ما يزيد على خمسة آلاف حالة سرطان جديدة كل عام من مختلف الأنواع والفئات العمرية والجنس، ويحتل المرض السبب الثاني من اسباب الوفيات بعد الأمراض القلبية والوعائية”.

اللافت ان المشاركين الذين يجيئ اختصاصهم وعملهم في صلب مرض السرطان القاتل، تركزت اوراق وفعاليات وابحاث اعمالهم بمحاضرات حول طرق الوقاية والكشف المبكر للسرطان، وخلت اعمال المؤتمر عن اي توصية ذات مساس بالمسببات التي تقف وراء الاصابة بسرطانات المعدة والمريء والقولون والكبد والبروتستات والغدد الصماء، وهي ذاتها السرطانات التي جاءت اوراق ومحاضرات المؤتمر بشأنها !

الاخطر ان التقرير السنوي للسجل الوطني للسرطان لم يخرج علينا خلال السنوات القليلة الماضية باحصائية رسمية توضح حجم الكارثة لجهة اعداد المصابين، حيث كانت اخر احصائية قبل نحو 8 سنوات والتي تم الاعلان عنها حزيران 2010.

من جانبه، كشف رئيس مجلس النقباء، نقيب الأطباء الأردنيين الدكتور علي العبوس كاستشاري جراحة أورام لـ “جراسا” من إنّ العوامل المتفق على الإشارة إليها كسبب في زيادة مرض السرطان هي : العوامل الوراثية الجينات , طبيعة الغذاء , التدخين , التلوث البيئي سواء كان تلوث مياه الري أو الجو , و الضغط النفسي ، وبالعودة الى حقيقة إصابة الفئة العمرية الاصغر في بلدنا فإنّ معنى ذلك أنّ الجيل الجديد قد اكتسب أو تعرّض للعوامل الآنفة الذكر أكثر من أسلافه.

مبينا ان العوامل الوراثية ثابتةً عند السلف و الخلف فلا مجال لإتهامها بالتغيّر، الا انطبيعة الغذاء تعتبر احد اهم المسببات التي تقف وراء الاصابة بالسرطان، و أهم متغير هو نوع الخبز فقد ثبت علمياً أنّ الخبز الكامل ( وليس الملون بالاسمر ) يحوي من الالياف ما يمكنه من سرعة التنقل داخل الأمعاء مما يقلل من الوقت التي تتعرّض له الأغشية خاصةً غشاء القولون للمواد السامة والبكتيرياء الموجودة أصلاً في القولون وهذا يؤدي الى تقليل تأثيرها السيء والذي منه انشاء السرطان . وكلنا يعرف مدى لزوجة رغيف الخبز الحالي إذا ما قورن برغيف الخبز قبل عشرات السنين و ايضاً درجة نقائه و نظافته ، فيما يجيئ المتغير الثاني غذائياً زيادة الإقبال على الوجبات السريعة وما تحويه من دهون و مواد ومقبلات وطريقة طبخ يثار الشكوك على كثير منها، ولا يُبرى العبوس ما تتعرض له مزروعاتنا لتلوث بيئي وما يشوبها من الاضافات الهرمونية.

ومعرجا كذلك لاحد اهم اسباب السرطان والمتمثلة بالتدخين و خاصة عند النساء،وقد اصبح الاردن ينافس عالميا في زيادة نسبة المدخنين مع الفوضى والسماح بالتدخين حتى في المستشفيات والتسبب لغير المدخنيين بالتدخين السلبي الخطير.

الى ذلك، كانت تصريحات صادمة قال بها الخبير البيئي الدكتور سفيان التل والتي حذّر فيها من خطر مفاعل “ديمونا الاسرائيلي”على الاردن، معتمدا في تصريحاته على ما بثه الاعلام الصهيوني نفسه حيال وفاة العشرات من العاملين في المفاعل بأمراض السرطان، لافتا التل بذات التصريحات الى الضجة التي أثيرت في الأردن قبل عدة سنوات وظهرت المطالبات باستدعاء مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي آنذاك، صرّح الأخير بشأنها انه “وجد جميع الاجهزة التي تقيس الاشعاعات في الاردن معطلة، وعندما زار الكيان الصهيوني لم يسمحوا له بالاقتراب من المفاعل وأوقفوه على بعد 50 كم منه”، لافتا التل إلى أن “دولة واحدة في العالم تؤكد أنه لا يوجد تسرب اشعاعي من مفاعل “ديمونا” وهي الاردن.

وقال التل “إن قرار “اسرائيل” بتمديد عمر المفاعل هو محاولة للخروج من تفكيكه، حيث أن هذه العملية تعني تفكيك 100 طن من الفولاذ والكتل الاسمنتية، ويستغرق ذلك من 10-12 عاما بعد اغلاق المفاعل”، مشيرا إلى أن دولة متطورة صناعيا مثل ألمانيا لا يمكنها ابطال أكثر من ثلاثة آلاف طن من المواد ذات الاشعاع الضعيف داخل ألمانيا، وأما المواد ذات الاشعاع القوي التي تعجز ألمانيا في معالجتها تقوم بإرسالها إلى فرنسا “ولعل هذا هو احد الاسباب التي دعت الكيان الى عدم تفكيك المفاعل”.

وحذّر التل من خطورة التسريبات الاشعاعية والانفجارت التي قد تحدث بسبب المفاعل، حيث أن الاردن سيكون أكبر المتضررين، لكون موقع المفاعل يأتي في الجنوب الشرقي لفلسطين المحتلة ولا يبعد عن مدن الجنوب الاردني كالطفيلة ومعان والكرك أكثر من 30 كم هوائيا، يُضاف الى ذلك ان الرياح السائدة في المنطقة هي رياح غربية بمعدل 70% والرياح الشرقية 10% وماتبقى يمكن اعتبارها رياح ساكنة؛ وهذا يعني ان الرياح ستحمل التسريبات الاشعاعية الى سكان الجنوب الاردني.

مشيرا الى ان الخبير النووي “الاسرائيلي مردخاي فعنونو” ولدى اطلاق الاحتلال سراحه قبل سنوات، قال ان الكيان الصهيوني يقوم بتجميع الانبعاثات من المفاعل في بالونات كاجراء احترازي لصالح اجوائهم،  ثم يطلقونها حسب حركة الرياح باتجاه الاردن.

وكانت تقارير اعلامية عبرية تحدثت عن قرار “اسرائيلي” بتمديد عمر “ديمونا” إلى 2040، وهو ما حذّر منه التل واعتبره خبراء قرارا خطيرا ومقامرة بمصير المنطقة.

وعن مساهمة الهرمونات الزراعية في الاصابة بمرض السرطان، كشف مختصون أن استعمال الهرمونات على النباتات أو تلك المضادات الأخرى للحشرات يؤدي لدخولها أي الهرمونات في الدورة الغذائية للنبتة ومن ثم للثمرة و التي بالتأكيد سيأكلها الأنسان فيما بعد ، وهذا معناه أنها ستدخل لجسم الانسان و بكميات معينة ، وما ينطبق على الهرمونات المستخدمة في الزراعة ينطبق على تلك الهرمونات المستخدمة في تربية الدواجن والأبقار ، لكون إستخدامها في هذا المجال يساعد في التخصيب والنمو و تضر بالإنسان اذا تجاوزت حدها الطبيعي .

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق