حكومة ابن خالة البشير الجديدة

المجهر نيوز

عاطف عتمه; لقد انصتً الاستماع ، واي استماع ؟! لكلمة الرئيس السوداني امير المؤمنين الحاكم بأمر الله الفريق عمر البشير ، في خطابه للامًة على اعتبار انه وحرب الانقاذ ورثة دار الخلافة الراشدة ، بمناسبة اقالة حكومته وتعين حكومة جديدة ، يرؤسها سياسي واقتصادي مخضرم ؟!هو ابن خالة الرئيس البشير معتز موسى سالم رئيسا للوزراء القومي ، اذ تتكون حكومة الوفاق الوطني الجديدة من 21 وزيرا اتحاديا و27 وزير دولة ، اوكل لها الفريق البشير عدد من المهمات ، بصراحة مطلقة تعجز الحكومة الاميريكية او الالمانية او الفرسية عن تنفيذها ، او حتى البشير نفسه لما تتسم به من مبالغة وتهويل . لقد اذهلني خطاب تكليف البشير السامي ونظريات الاقتصاد والسياسة التي دبًجها في خطابه للحكوة المكلًفة ! ، فورا تذكرت آلاف القرى والمواطنين الذين هلكوا او نفقوا نتيجة للفيضانات والجوع والامراض والاوبئة وصراصير الارض وديدانها والنوم في العراء ، وهم يلتحفون السماء ويفترشون الاوحال والاطيان ورؤوس الاشجار والبرد القارص والشمس الحارقة وقوارض الارض ، هنا اجهشت في التفكير وسرحت بعيدا في متانة الكلام وتناقضه وشطحاته التخيلية ، والذي يشبه الى حدً واسع تداعيات افكار المتعاطي لمادة الجوكر او الكوك المضروب غير الصاحي من سكره الحشيشي ، وتفكرت في مدى رصانته وفهمه العميق لازدهار الدولة وقضية التنمية وحياة المواطن الكريمة ، اذ اعتقدت ان الرئيس السوداني يقلًد حكومة تيريزا ماي وليس ابن خالته ، وليس حكومة الانقاذ التي ما انقذت منذ توايه الحكم منذ ثلاثين عاما ، وما انقذوا شيئا ، لا كرامة المواطن ولا ارض السودان ولا حرياته ولا اقتصاده ، ولا زالوا يتربعون على الحكم ، ولا يسمحون للمواطن الضعيف الخائف بنفس واحد بل يترك ليموت بالغرق ، واذا كان احدا لايتمكن ان ياتمن امواله في بنوك لانه لو اودعها لن يستردها ، بل ان اموال الدولة لا ترقى الى مستوى التخزين البدائي وتدفن وتلحد في بطن الارض في زاوية غرفة زوجة وزير مللة ، وما يزيد البلًة طينا اذا ما علمنا ان المواطن غير قادر على شراء رغيف الخبز وليس على تالي الحاجات الملًحة ، وان العملة السودانية اصبحت عملة مسحوقة امام العملات الاخرى ، اذ ان الدولار الواحد اقترب الى حافة المائة دينار سوداني ولا زال يرتفع بسرعة تسبق الصوت فلنا ان نتصور مستوى فعل حكومة البشير الجديدة ، الم تكن ثلاثة عقود من الزمان كافية لكي تطبق حكومة الخليفة الراشد السادس حكومة الانقاذ نظريات الريس وينقذ ما تبقى من عظام الشعب السوداني الطيب الذي شارف على الانقراض مثل الديناصورات ، وكيف – بالله عليكم- من الممكن ان اقتنع بكلام الرئيس وتعينه لحكومة يتراسها ابن خالته ، وبعيدا عن المشهد العام الذي لا يقرا و لا يخرج عن مجرد فساد وتنفيعات وتهريفا وطمعا وجشعا ، ونهبا لخيرات الوطن واستئثارا واستعمارا لخيراته ، واقتناصاً لفرصة ان الحكم في قبضة الحاكم بامر الله ، وفرصة القمرة والربيع والبقرة الحلوب .لا زالت سياسة الانقاذ تتخبط كالذي ياخذه الشيطان من المسً ، اذ كافأت من برر مسالة غرق الناس من الفيضانات بان المطر امر الهي ، وان الوزير غير قادر على ابتلاع مياه الفيضانات وحشوه في بطنه ، يا للعار ، من طريقة الوزير في معالجة مشكلة نفوق البشر والموت واستحقاره واسترخاصة للروح البشرية ، وهم ينفقون مثل الحيوانات بالالاف ، الوزير كان في غاية الصفاقة والحماقة ، حتى ذهب الى ان القى باللائمة والمسؤلية والمحاسبة والاتهام على الذات الالهية بدلا من الاعتراف بفشلة وتخلفة وحمرنته ، ولو كان في بلد اخر لكانت مكافأته لاتتمثل بترقيته بل بالاعدام شنقا حتى الموت ويلقى راسا على عقب في احدى الفيضانات ، ولا غرابة ان وزيرا يتحدث بهذه الطريقة اذ ان البشير ذاته خرج يوما لتفقد الرعية الهلكى في جولة استطلاع سياحية ، عبر طائرة مكندشة ليشاهد الاف الاجساد والبشر تتعفن جثثهم وتاكلها الفيضانات وليستمتع من عل على المشهد الماساوي الكارثي دون ان يقدم شيئا او ان يوجه نداء استغاثة للنقاذ الناس ، ومثل ذلك نتذكر التخلف والفساد المستشري في مقاطع الدولة الساقطة دون حرب وقصة وزير الدفاع بالنظر في مواجهته لاختراق طائرات اسرائيلة لارض السودان وهي تطير بهدوء ملفت بالقرب من لحية وزير الدفاع وفوق عمًة سيادة الريس وتقصف اهدافها وتغادر بيمن الله ولم تكتشفها دفاعات وبصريات وتقنيات الوزير ، بينما تمكن فلًاح تفتك بعيونه الامراض من مشاهدتها ورصدها ؟؟! وكانت مكافأة الوزير ترقيته وتقليده بمهمًة اكبر للاسف ؟!اعذرني سيادتك لولم تكن خلافتك راشدة تستدعي تكفير من لم يهتم بامر المسلمين لما تكلمت ، نتمنى لحكومة سيادتك مزيدا من تقدم وعطاء نحو الخراب وتخريب ونهب ثروات الوطن . لو ابتعدتم سيادتكم عن النظر امام انوفكم فقط واستعنتم بخبرات وكفاءات وشهادات ابناء السودان الذين هجروا الوطن منذ تولى حزبكم السلطة لتغير الحال . اليوم تقع دولنا وامتنا بين مطرقة العسكر وسًان الاسلامين.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق