على خطى تونس… حزب جزائري يطالب بالمساواة في الميراث بين الجنسين ويؤكد انه لا وجود للمواطَنة دون مساواة قانونية (فيديو)

المجهر نيوز

 ربيعة خريس:

تعالت في الجزائر، أخيرا، أصوات مطالبة بالمساوة في الميراث بين الجنسين، على غرار المطالبات التي شهدتها الجارة تونس في الآونة الأخيرة.

وطالب رئيس حزب “التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية” الجزائري، محسن بلعباس، أمس السبت، بالمساواة بين المرأة والرجل في جميع الميادين، ومن ضمنها الميراث.

وقال بلعباس في كلمة خلال ندوة لحزبه: إنه “يجاهر بنضاله من أجل المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة؛ لأنه لا وجود للمواطَنة دون مساواة قانونية”.

ولدى تطرقه للحديث عن قضية المساواة في الميراث بين الجنسين، قال بلعباس إن حزبه ” سبق الدولة الشقيقة تونس في هذا الطرح “، مضيفا أنه طالب عدة مرات بإلغاء قانون الأسرة الذي ” سنه حزب جبهة التحرير سنة 1984″في وقت انعدام التعددية الحزبية.

وأضاف بلعباس، موضحاً “المقاربة التجديدية” التي ينتهجها حزبه، أن الجزائريين “ليسوا مجبَرين على العيش بالطريقة نفسها التي عاش بها أجدادهم، فهنالك دائماً عمل فكري لتحسين حالتنا”.

وليست هي المرة الأولى التي تطفو فيها مسألة المساواة في الميراث في الجزائر على سطح الأحداث السياسية والاجتماعية، وسبق وأن مثلت مسألة المساواة في الإرث تباينا عميقا في مختلف الآراء في المجتمع.

وأثار مطلب المساواة في الميراث بين الجنسين جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، وانقسمت أراء النشطاء بين مؤيد ومعارض، وعلق أحد النشطاء ساخرا “ربما رئيس الحزب لم ينصف في ميراث ما وهو ما جعله يطالب بالمساواة بين الجنسين”، بينما كتبت أخرى “أخيرا هناك صدى في الجزائر عن موضوع المساواة، أنا مع المشروع شاء من شاء، ابى من ابى، حان وقته”.

وأجج هذا المطلب غضب رجال الدين والأئمة في الجزائر، وقال إمام خطيب، عبد الكريم غول، في تصريح صحفي، إن هذا المطلب هو مساس بالشريعة الدينية واتهام باطل.

وأضاف المتحدث، أن الدين استثنى حالات يحدث فيها المساواة ما بين الجنسيين جاء بها القران الكريم ولا يجب الاقتداء دون ما جاء في القرآن والسنة.

ويستبعد مراقبون إمكانية تكرار سيناريو تونس في الجزائر لعد أسباب يقول الإعلامي الجزائري، احسن خلاص، في تصريح لـ “رأي اليوم” إن الوضع في الجزائر يختلف، فتونس جعلت الأمر اختياريا وليس إجباريا، إضافة إلى ذلك النخبة السياسية في الجزائر لا تزال محافظة، مستدلا بالبرلمان الذي يتكون من الحزب الحاكم والتجمع الوطني الديمقراطي والأحزاب المحسوبة على التيار الإسلامي.

ويقول المتحدث “الرئيس بوتفليقة وبالرغم من نزعته إلى ترقية مكانة المرأة فلن يذهب إلى خطوة مثل هذه لأنه من الصعب قبولها اجتماعيا ومن الصعب تطبيقها أيضا”، إضافة إلى ذلك يرى خلاص أن طبيعية المجتمع الجزائري هو مجتمع ريفي ومثل هذه المقترحات لها حظوظ في النجاح في الأوساط الحضارية.

ومن جهته يصف الناشط الحقوقي سمير بلعربي، في تصريح لـ “رأي اليوم” هذا المطلب بـ “الغريب”، مستبعدا إمكانية خروجه عن النقاش الإعلامي.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق