” سيادة القانون ” .. نادت به الدولة ورسخه الأمن بنجاح

المجهر نيوز

– نفذت شرطة وسط عمان وإدارة السير المركزية  حملة أمنية في منطقة جبل اللويبدة ، وتحديدا شارع دوار باريس ، استهدفت جميع المخالفين لتعليمات وقانون السير ، سيّما مستخدمي الدراجات النارية ، وممارسي التفحيط ، وكذلك مستعملي مضخمات الصوت .

الحملة جاءت وفق شهود عيان لـ”جراسا” عقب تلقي الأمن العام شكاوى عدة من أهالي المنطقة ، ومرتاديها ، حول وجود الكثير من التجاوزات على القانون ، التي يرتكبها بعض السائقين ، وعلى رأسهم سائقو الدراجات النارية .

الحملة أثمرت بشكل ايجابي كبير ، عن ضبط هذه الظاهرة ، و وضع حد لكل متعد على القانون ، ولاقت ارتياحا كبيرا لدى الأهالي والتجار ، سيما أن المنطقة يرتادها الكثير من الزوار والسياح ، حيث أنهم عبروا عن شكرهم الجزيل للأمن العام الذي لا يتوانى ، ولا يتردد ، في التعامل مع أي بلاغ يرد اليه ، ويتعلق بخرق القانون .

سكان المنطقة بينوا لـ “جراسا” أن الأمن العام أثبت مرة أخرى ، وبالتجربة العملية المشاهدة ، أن الركن الأساس و الأول في فرض سيادة القانون ، هو المواطن الذي عليه أن يتجرأ في تطبيق حقه بالعيش تحت مظلة القانون ، من خلال المبادرة الى الإبلاغ عن أي تجاوز ، مع الإيمان الشديد بأنه لن يتعرض لأي ملاحقة أو أذى من قبل المبلّغ عنهم .

السكان بينوا كذلك أنه لا مكان لتصديق ما كان يقال ويشاع عبر مواقع التواصل الإجتماعي أنه لا فائدة من التجرؤ والإبلاغ ، والكشف عن أي خرق للقانون ، ولا مجال للانسياق خلف ما يبثه المرجفون من تخوفات في التأشير على التجاوزات .

المفاجأة  ، وبحسب المواطنين ، أنهم رأوا على رأس هذه الحملة التي نفذت كبار ضباط الأمن العام ، حيث كان لوجودهم الأثر البالغ في تحفيز الأفراد ، ومنحهم الثقة نحو تنفيذ القانون دون تردد ، وإعطاء الفرصة للمواطنين والدافعية للإبلاغ عن أي تجاوز ، وهذا سر نجاح هذه الحملات ، التي نفذت ضد كل متجاوز على القانون .

الحملة أثمرت عن ضبط عدد من المخالفين، بينهم أبناء ذوات ، ومن هنا يتوجب علينا كصحافة وطنية الوقوف عند هذه النقطة  والتركيز على تداعياتها .

شهود عيان  رووا كيف كان أحد أبناء الذوات يصيح أنه متنفذ ويهدد رجال الأمن  العام ،  إلا أنهم لم يكترثوا بصيحاته أمام زملائه ، و رموه داخل “البكس” ، ومن هنا يتوجب علينا الاعتراف بأن القانون لا أحد فوقه ، وأن ماكان يشاع بأن فلان ابن علان فوق القانون ثبت زيفه.

والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا شعر المواطن مؤخرا أن هناك تغييرا ملموسا في سياسات فرض سيادة القانون أولا ، وبشكل حضاري من قبل الدولة ؟.

المراقب للمشهد الاردني مؤخرا يجد أن هناك تصريحات لمسؤولين اردنيين أمنيين  بضرورة فرض سيادة القانون ، إلا أن البعض من مرتكبي التجاوزات المرورية ومقلقي راحة المواطنين أو ممن يعتقدون أنهم فوق القانون لن يؤمنوا بهذه النظرية التي بدأت  وستبدأ بتطبيقها أجهزة الدولة الاردنية.

مدراء الأجهزة الأمنية ما كانوا  يعملوا بالميدان سابقا إلا إذا كانت لديهم قيادة ميدانية تقوم على رفع معنوياتهم  ، سيما بعد ما تعرضوا له من ظلم عبر مواقع التواصل ، و بعد حمايتهم ، إلا أن القيادة الحالية لهذا الجهاز دعمتهم بكل الطرق المعنوية، ما عزز في نفوس الضباط والأفراد وجميع العاملين في الجهاز مبدأ الثواب في العمل ، وأعطاهم مزيداً من الثقة بالنفس ، واندفاعاً نحو العطاء بكل تفاني وإخلاص ، وانعكس بدوره على حياة المواطن ، الذي بات يوقن أن فرض سيادة القانون يقع على عاتقه بالدرجة الأولى.

ونحن نحثّ المواطنين على الإبلاغ عن أي تجاوزات سلبية على القانون ، أو خروقات من قبل مواطنين ، لأن هناك نهجاً جديدا لتنفيذ القانون دون محاباة ، وأن  هذه السياسة أصبحت أولوية للأمن العام  .

 

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق