أعضاء مجلس الشيوخ سيراجعون تقرير الاف.بي.آي الجديد حول كافانو

المجهر نيوز

يستعد أعضاء مجلس الشيوخ الخميس لمراجعة نتائج تحقيق جديد لمكتب التحقيقات الفدرالي يتعلق بالقاضي بريت كافانو المرشح للمحكمة العليا قبل التصويت على تثبيت تعيينه في موعد أقربه السبت.

وقام البيت الأبيض بمراجعة مقابلات جديدة أجراها الإف.بي.آي في تحقيقاته المتعلقة باتهامات بالاعتداء الجنسي لكافانو مرشح الرئيس دونالد ترامب الذي يريد ضمان غالبية للمحافظين في المحكمة للعقود القادمة.

وأرسل الإف.بي.آي التقرير لمجلس الشيوخ ليلا وقال إنه لم يجد فيها أي أدلة تدعم الاتهامات ضد كافانو.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض راج شاه في بيان “إن البيت الأبيض ومع هذه المعلومات الإضافية على ثقة تامة بأن مجلس الشيوخ سيصوت لتثبيت تعيين القاضي كافانو في المحكمة العليا”.

وحتى قبل إطلاع أعضاء مجلس الشيوخ على مستندات الإف.بي.آي فإن زعيم الغالبية في المجلس ميتش ماكونيل وضع حدا للجدل المحيط بتعيين كافانو، فحدد موعدا لإجراء تصويت تمهيدي الجمعة يليه تصويت نهائي في اليوم التالي.

وقال ماكونيل “سيكون أمام الأعضاء متسع من الوقت لمراجعة الوثائق والاطلاع على المستندات الإضافية قبل الاقتراع وإغلاق النقاش الجمعة”.

وسيقوم عدد من أعضاء مجلس الشيوخ بمراجعة الوثائق الجديدة في غرفة مغلقة في المجلس أو يمكنهم طلب إبلاغهم بمحتواها.

– اتهامات بالاعتداء الجنسي –

قالت كريستين بلازي فورد، الاستاذة الجامعية في كاليفورنيا، في شهادة أمام لجنة العدل في مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي إن كافانو حاول اغتصابها في سهرة في منزل مطلع الثمانينات الماضية عندما كانا في المرحلة الثانوية.

ونفى كافانو بشدة الاتهامات واتهامات أخرى بتجاوزات جنسية وجهتها ضده امرأتان أخريان. وإحداهما، ديبورا راميريز قالت إنه أتى سلوكاً بذيئاً خلال سهرة في كلية.

وفيما سارع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون لإجراء تصويت، أصر الديموقراطيون وجمهوري واحد هو جيف بليك، على الطلب من الإف.بي.آي إعادة فتح تحقيقاته في ماضي كافانو. ورضخ ترامب وأمهل الإف.بي.آي أسبوعا للتحقيق.

ويأتي الجدل حول تعيين كافانو قبل انتخابات في الكونغرس في تشرين الثاني/نوفمبر، سيسعى فيها ترامب والجمهوريون للاحتفاظ بالغالبية في الكونغرس.

وفي التحقيق الجديد اتصل مكتب التحقيقات الفدرالي بعشرة أشخاص وأجرى مقابلات مع تسعة، بحسب نيويورك تايمز. ولم يعرف بعد سبب عدم مقابلة العاشر.

ومن بين هؤلاء ثلاثة أشخاص قالت فورد إنهم كانوا في المنزل وقت السهرة. وأحدهم هو مارك دجدج، صديق كافانو والذي تقول بلازي فورد إنه كان في نفس الغرفة عندما حاول اغتصابها وأغلق فمها لمنعها من الصراخ.

ولم يتحدث الإف.بي.آي مع فورد وكافانو. ونقلت صحيفة تايمز عن البيت الأبيض القول إن شهادتهما أمام لجنة مجلس الشيوخ تكفي.

– تحقيق ذو مصداقية؟ –

قالت السناتورة عن كاليفورنيا دايان فاينستيان، أكبر الأعضاء الديموقراطيين في لجنة العدل إن مواد الإف.بي.آي الجديدة قد تكون بدون قيمة لأنه لم تتم مقابلة كافانو وفورد وشهود آخرين يدعمون الاتهامات بحسب راميريز.

وقالت فاينستاين إن تلك القيود تثير “مخاوف جدية من عدم مصداقية التحقيق وتستدعي طرح السؤال: ما هي القيود الأخرى التي فرضها البيت الأبيض على الإف.بي.آي”.

في وقت سابق الأربعاء، انتقد ثلاثة جمهوريين في اعضاء مجلس الشيوخ يعتبرون حاسمين لتثبيت كافانو، ترامب بعد أن سخر من فورد في تجمع انتخابي.

ونددت السناتورة سوزان كولينز، التي لم تتخذ قرارا بعد بشأن القاضي المحافظ، بتعليقات الرئيس الساخرة من فورد بوصفها “خاطئة تماما”.

ووصفت السناتورة ليزا موركوسكي كلمة ترامب بأنها “غير لائقة بتاتاً” و”غير مقبولة”.

وقال فليك السناتور الثالث الذي يعد صوته حاسما، أنه “ما من وقت ولا ومكان للادلاء بتصريحات كتلك”.

وأضاف فليك “مناقشة مسألة بهذه الحساسية في تجمع سياسي خطأ بلا جدال. ليته لم يصرح بذلك. إنها (تعليقات) مروعة”.

وفي تجمع انتخابي في ميسيسيبي مساء الثلاثاء سخر ترامب من اتهام فورد لكافانو بالاعتداء الجنسي عليها. ونفى البيت الابيض في وقت لاحق أن يكون ترامب قد استهزأ بالاستاذة الجامعية.

– استهزاء مستهجن –

وصف السناتور الديموقراطي البارز تشاك شومر تصريحات ترامب “بالمستهجنة”. وقال إن ترامب يدين لفورد بالاعتذار فورا.

وفي شهادتها الأسبوع الماضي قالت فورد إنها لا تستطيع تذكر بعض تفاصيل ليلة الاعتداء، مثل كيف وصلت إلى مكان السهرة وغادرته.

وقال ترامب أمام حشد من المؤيدين “لقد احتسيت زجاجة بيرة واحدة، أليس ذلك صحيحا؟” في إشارة إلى إحدى التفاصيل التي لم تتمكن فورد من تذكرها.

وأضاف الرئيس الأميركي “كيف عدتِ إلى منزلك؟ لا أتذكّر. كيف ذهبتِ إلى المكان؟ لا أتذكّر. قبل كم سنة حدث ذك؟ لا أعرف، لا أعرف، لا أعرف”.

وتابع ترامب سخريته من جلسة الاستجواب التي خضعت لها الأستاذة الجامعية وقال “في أي حي حدث ذلك؟ لا أعرف. أين يقع المنزل؟ لا أعرف. في الطابق الأول أم في الطابق الأرضي، أين؟ لا أعرف، ولكني احتسيت زجاجة بيرة، هذا هو الشيء الوحيد الذي أتذكّره”.

ومع احتفاظ الجمهوريين بغالبية ضئيلة من 51 مقابل 49 مقعدا في مجلس الشيوخ، فإن خسارة صوت أي من الأعضاء قد تكون عاقبتها وخيمة على كافانو.

ولم يعلن أي من الجمهوريين المترددين بعد ما إذا كانوا حسموا موقفهم لمصلحة أي جهة.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق