رونالدو يستعد للقاء أودينيزي وأسهم يوفنتوس تتراجع مع تفاعل تهم الاغتصاب

المجهر نيوز

يستعد نجم كرة القدم البرتغالي كريستيانو رونالدو لخوض مباراة مع فريقه يوفنتوس الإيطالي ضد مضيفه أودينيزي السبت، غداة تفاعل قضية تهم الاغتصاب الموجهة إليه من عارضة أزياء أميركية سابقة وخسارة أسهم ناديه نحو عشرة بالمئة من قيمتها.

وبدأت كرة الثلج تكبر في وجه أفضل لاعب في العالم خمس مرات، بعد يومين من نفيه الاتهامات الموجهة إليه من كاثرين مايورغا (34 عاما)، بالاعتداء الجنسي عليها في فندق بمدينة لاس فيغاس الأميركية قبل تسعة أعوام، والتي أعادت تسليط الضوء عليها بتقديمها الشهر الماضي دعوى قضائية بشأن مسألة “اشترى” اللاعب صمتها فيها لأعوام.

ويجد البرتغالي (33 عاما) الذي رفع قدومه هذا الصيف من أسهم يوفنتوس، نفسه بين “قلق” شركات راعية له، ودعم لا لبس فيه من ناديه.

وقال مدرب يوفنتوس ماسيميليانو أليغري الجمعة عشية لقاء أودينيزي في المرحلة الثامنة من الدوري “رونالدو على ما يرام، وهو مستعد للعب. احترافيته وتماسكه على أرض الملعب وخارجه ليسا موضع تساؤل”.

أضاف “هو مستعد للعودة الى اللعب غدا”.

الا أن هذا الدعم الذي أبداه المدرب لم ينعكس إيجابا على أسهم النادي.

فقد أنهت أسهم النادي المملوك من عائلة أنييلي التداولات في بورصة ميلانو بخسارة 9,92 بالمئة من سعرها، ليصل الى 1,19 يورو للسهم.

وبدأ هذا النسق الانحداري منذ الصباح، ليقفل السهم على تراجع ملحوظ عن القيمة التي سجلها في 20 أيلول/سبتمبر الماضي (1,8064 يورو)، والتي كانت الأعلى له منذ إدراجه في البورصة عام 2001.

وحققت أسهم الفريق مكاسب تصاعدية منذ انضمام رونالدو الى صفوفه صيف العام الحالي من ريال مدريد الإسباني، في صفقة وصلت قيمتها الى نحو 100 مليون يورو. وفي أواخر آب/أغسطس الماضي، تخطت القيمة السوقية لأسهم يوفنتوس عتبة المليار يورو للمرة الأولى منذ إدراجه في البورصة، بفضل ما اعتبرته الصحف المحلية “تأثير رونالدو”.

وأتى التراجع غداة إبداء شركات راعية قلقها حيال القضية، أبرزها شركة “نايكي” الأميركية للتجهيزات الرياضية، والتي جعلت من الجناح البرتغالي عام 2016، أحد ثلاثة رياضيين يربطهم بها عقد لمدى الحياة (إضافة لنجمي كرة السلة الأميركيين مايكل جوردان وليبرون جيمس).

وعبر متحدث باسمها، أبدت الشركة التي قدرت وسائل إعلام أميركية القيمة الاجمالية لعقدها مع رونالدو بنحو مليار دولار، “قلقها العميق من الادعاءات المزعجة، وسنواصل متابعة الوضع عن قرب”.

من جهتها، قالت شركة الألعاب الالكترونية “إي ايه سبورتس” في بيان “نراقب عن كثب هذا الوضع، ونتوقع من الرياضيين الذين يتصدرون أغلفتنا وسفرائنا أن يتصرفوا بطريقة تتلاءم مع قيم +إي ايه+”.

ويتصدر رونالدو غلاف لعبة “فيفا” (نسبة الى الاتحاد الدولي لكرة القدم) التي تنتجها الشركة. وتصدر اللاعب غلاف نسخة 2018 من اللعبة الواسعة الانتشار، ونشر مؤخرا صورة له على غلاف نسخة 2019.

والأكيد أن قضية رونالدو تشكل معضلة للشركات الأميركية، اذ تأتي في خضم حملة “#أنا أيضا” لمناهضة التحرش الجنسي التي تلت انكشاف فضيحة المنتج السينمائي الأميركي هارفي واينستين العام الماضي.

وكان اللاعب قد نفى الأربعاء “بشكل قاطع كل الاتهامات الموجهة إلي”، معتبرا أن “الاغتصاب هو جريمة مشينة وتناقض كل ما أؤمن به. بقدر ما قد أكون تواقا الى تبرئة اسمي، أرفض تغذية الاستعراض الإعلامي الذي يخلقه أشخاص يسعون الى الترويج لأنفسهم على حسابي”.

– دعم في “الوقت الحساس” –

وفي مقابل المواقف القلقة من الشركات، بادر يوفنتوس الخميس الى تأكيد دعمه للاعبه، بقوله في بيان “أظهر كريستيانو رونالدو خلال الأشهر الماضية احترافيته الكبيرة وتفانيه، وذلك يلقى تقدير الجميع في يوفنتوس”.

أضاف “إن الأحداث المزعومة التي تعود الى نحو عشرة أعوام مضت، لا تغير هذا الرأي الذي يتشاركه كل من تعرف الى هذا البطل العظيم”.

كما لقي اللاعب أمس دعم رئيس الاتحاد البرتغالي فرناندو غوميش ومدرب المنتخب الوطني فرناندو سانتوس.

وكرر المدرب أليغري الجمعة موقف النادي المساند لرونالدو.

وقال “مضت ثلاثة أشهر على معرفتي برونالدو، وخلال أكثر من 15 عاما لمسيرته، أظهر أنه محترف كبير في أرض الملعب وخارجه”، مضيفا “هو متفان وهو متفان بالقدر نفسه للقضايا الاجتماعية”.

أضاف “من الطبيعي أن نساعده في هذا الوقت الحساس″، مبديا ثقته بقدرته على “التركيز على مباراة الغد، النزول الى أرض الملعب واللعب بشكل جيد”.

وتقدمت مايورغا أمام إحدى محاكم ولاية نيفادا الأميركية، بدعوى تطالب فيها بتعويض قدره 200 ألف دولار، متهمة اللاعب باغتصابها في 13 حزيران/يونيو 2009 في جناحه بأحد فنادق لاس فيغاس، وأنه دفع لها 375 ألف دولار لتوقيع اتفاق تتعهد من خلاله بعدم الحديث عما جرى.

وقال أحد محققي شرطة لاس فيغاس لفرانس برس هذا الأسبوع أن الشرطة استمعت عام 2009 لمايورغا التي أفادت عن تعرضها لـ “اعتداء جنسي”، من دون كشف اسم المعتدي، ما لم يتح التوسع في القضية.

وأضاف “لكن قبل نحو شهر، أعيد فتح الملف”.

وسردت مايورغا في الدعوى المؤلفة من 32 صفحة، تفاصيل ما تقول أنه جرى بينها وبين رونالدو بعد لقائهما مساء 12 حزيران/يونيو 2009 في ملهى “راين” في فندق بالمز في لاس فيغاس.

وأشارت المدعية الى أن رونالدو دعاها وأشخاص آخرين لاستكمال الأمسية في جناحه المطل على أجزاء كبيرة من المدينة التي تعرف بأماكن السهر والكازينوهات. وخلال تواجدهم في الجناح، دعاهم رونالدو الى التمتع بحوض الاستحمام الساخن (“جاكوزي”) على الشرفة.

وامتنعت مايورغا بداية متذرعة بأن ملابسها غير مناسبة للحوض، قبل أن يعرض عليها رونالدو تقديم ملابس. وأوضحت المدعية أنه أثناء تواجدها في الحمام لتبديل ملابسها، تبعها رونالدو طالبا منها أداء الجنس الفموي. ولدى امتناعها، قام بدفعها الى غرفة النوم واغتصابها.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق