صندوق النقد يطالب باكستان بمزيد من الجهود دون ذكر خطة انقاذ مالي

المجهر نيوز

دعا صندوق النقد الدولي الحكومة الجديدة في باكستان للعمل بسرعة من أجل ضمان استقرار الاقتصاد محذرا من احتمال تباطؤ النمو وارتفاع التضخم، دون أن يذكر أي خطة إنقاذ مالي جديدة.

ووعدت الحكومة الجديدة برئاسة عمران خان باتخاذ قرار بنهاية أيلول/سبتمبر بشأن طلب صفقة انقاذ من صندوق النقد لدعم الاقتصاد، وسط أزمة في ميزان المدفوعات وانخفاض احتياطيها من العملة الأجنبية.

غير أنها لم تعلن بعد عن أي اتفاق فيما تبحث عن وسائل تمويل أخرى، وأعلنت عن إجراءات تقشف تشمل بيع السيارات الفاخرة المملوكة من الحكومة.

وقال صندوق النقد الدولي في بيان مساء الخميس إن باكستان بحاجة إلى تمويل خارجي كبير في المدى القريب وأوصى بزيادة الضرائب على الوقود والكهرباء، داعيا في الوقت نفسه إلى ضمان “مرونة” أسعار الصرف وتشديد السياسة النقدية.

وقال الصندوق في البيان “هذه الخطوات ستسهم في خفض الضغط على الحساب الجاري وتحسين القدرة على سداد الديون”.

لكنه حذر من أيام صعبة قد تكون قادمة إذ من المرجح ان يتسبب ارتفاع اسعار النفط وتشديد الشروط المالية بالنسبة للأسواق الناشئة، في زيادة الصعوبات الاقتصادية لباكستان.

وقال الصندوق “في هذه البيئة سيتباطأ النمو الاقتصادي على الأرجح بشكل كبير ويزداد التضخم”.

ولجأت باكستان مرارا إلى صندوق النقد الدولي منذ اواخر الثمانينات. وكانت المرة الأخيرة في 2013 عندما حصلت إسلام أباد على قرض بقيمة 6,6 مليار دولار لمواجهة أزمة مماثلة.

ومنذ أشهر يحذر المحللون من أن على الحكومة الجديدة التحرك بسرعة لأن البلاد على حافة أزمة جديدة في ميزان المدفوعات يمكن أن تهدد عملتها وقدرتها على سداد ديونها أو دفع تكاليف وارداتها.

وعبرت الولايات المتحدة، إحدى أكبر الدول المانحة لصندوق النقد الدولي، عن مخاوف من قيام باكستان باستخدام أي مساعدات قد تمنح لها لتسديد قروض مستحقة للصين، ما اثار انتقادات من اسلام اباد.

وتزايد العجز في ميزانية باكستان بشكل مطّرد خلال السنوات الخمس الماضية وتراجعت احتياطات العملة الأجنبية. وتم خفض قيمة الروبية مرارا في السنة الماضية، ما تسبب في ارتفاع التضخم.

نتيجة لذلك انخفضت احتياطاتها من العملة الأجنبية إلى حوالى 10,3 مليار دولار أي ما يغطي فترة أقل من شهرين من الواردات. وتم خفض قيمة الروبية أربع مرات منذ كانون الأول/ديسمبر ما تسبب في ارتفاع التضخم.

وتعهد خان تعزيز التجارة مع الهند وبالمزيد من التسهيلات وتحسين جباية الضرائب لكنه منذ توليه مهامه في آب/اغسطس لم يطبق بعد أي خطة شاملة للتصدي للمشكلات الاقتصادية.

ويمكن أن يتسبب وضع باكستان المالي بتقويض أحد أكثر وعوده شعبية وهو إقامة “دولة رفاه إسلامية” قائمة على زيادة الانفاق على التعليم والصحة.

ويأتي تحذير صندوق النقد الدولي بعد أيام على إعلان بنك التنمية الآسيوي أن اقتصاد باكستان يمكن أن يتراجع بنسبة واحد بالمئة في السنة المالية الحالية.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق