السعودية تواجه تداعيات مصدرها قطاع الاعمال بسبب اختفاء خاشقجي

المجهر نيوز

باريس – (أ ف ب) – يواجه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تداعيات قوية من الشركات والإعلام بسبب اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي، بعد أن كانت تدعم في السابق مساعيه للاصلاح، كما قاطعت أسماء كبيرة مؤتمرا كبيرا هذا الشهر.

وقاد الأمير الشاب، نجل الملك سلمان، برنامجاً إصلاحياً طموحاً عرف باسم “رؤية 2030” يهدف إلى تحويل المملكة المحافظة الغنية بالنفط إلى مركز للابتكار العالمي، أكثر قدرة على تلبية متطلبات الشعب السعودي الذي يشكل الشباب جزءا كبيراً منه.

ورغم تحمل قادة الأعمال والمستثمرين وكبار شخصيات الإعلام لانتقادات سجل السعودية في حقوق الإنسان ودورها في الحرب في اليمن، إلا أنهم أعجبوا بخطاب ولي العهد ودعموا رؤيته لسعودية جديدة.

وكان من المقرر عرض هذا الدعم الدولي في الفترة من 23 حتى 25 تشرين الأول/أكتوبر في “مبادرة الاستثمار المستقبلي في الرياض”، وهو مؤتمر كبير من المقرر أن يشارك فيه قادة الأعمال الأجانب، وصف بأنه “دافوس في الصحراء” تيمنا بمنتدى الاقتصاد العالمي الذي يقام في منتجع دافوس السويسري.

إلا أن اختفاء خاشقجي بعد دخوله القنصلية السعودية في اسطنبول في 2 تشرين الأول/أكتوبر، ازعج بشكل كبير حتى أقوى مؤيدي خطط الأمير محمد بن سلمان.

وقال مسؤولون أتراك انهم يعتقدون أن خاشقجي، الذي يكتب مقالات في صحيفة واشنطن بوست وينتقد ولي العهد السعودي، قتل داخل القنصلية. ونفت السعودية ذلك بشدة، إلا أنها لم تقدم أي دليل على مصير الصحافي.

– مقاطعة-

أعلن رجل الأعمال البريطاني المشهور ريتشارد برانسون، مؤسس مجموعة فيرجين، أنه علق اتصالات ترتبط بمشاريع سياحية في منطقة البحر الأحمر بالسعودية بسبب اختفاء خاشقجي.

وقال برانسون أنه كانت لديه “آمال عريضة” للسعودية في ظل ولي العهد، إلا أنه أضاف أنه إذا ثبتت صحة المزاعم بشأن اختفاء خاشقجي فإن ذلك “سيغير قدرة أي منا في الغرب على التعامل مع الحكومة السعودية”.

وأضاف أن مجموعة فيرجين ستعلق المباحثات مع السعودية حول الاستثمار المقترح في “فيرجين غالاكتيك” التي كان من المقرر أن تحمل أول ركاب إلى الفضاء خلال أسابيع.

كما شهد مؤتمر “مبادرة الاستثمار المستقبلي” مجموعة الغاءات قام بها عدد من كبار الشخصيات قرروا أن من الأفضل عدم ربط اسمائهم بالسعودية في الوقت الحالي.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة اوبر دارا خوسروشاهي أنه لن يشارك في المؤتمر “إلا بعد أن تظهر مجموعة مختلفة تماما من الحقائق” مؤكداً أنه “منزعج للغاية من التقارير”.

وسيكون غيابه عن المؤتمر رمزياً للغاية لأن صندوق الثروة السيادي السعودي العملاق “صندوق الاستثمارات العامة” استثمر 3,5 مليارات دولار في اوبر عام 2016.

كما أن للصندوق الذي يشهد توسعا في عملياته، حصة في شركة “تيسلا” للسيارات الكهربائية التي يقودها ايلون ماسك، كما أن لها حصصا في الشركة المنافسة “لوسيد”.

إلا أن الرئيس الاميركي دونالد ترامب أوضح في تصريحات أغضبت مؤيدي خاشقجي، أن تداعيات اختفاء الصحافي ستكون محدودة.

وقال ترامب الخميس “إنهم ينفقون 110 مليارات دولار على المعدات العسكرية وامور تؤمن الوظائف”. وأضاف أن السعوديين “سيأخذون هذه الأموال وينفقونها في روسيا أو الصين أو أي مكان آخر”.

– “انزعاج شديد” –

بدأت منظمات إعلامية، لعب بعض كتابها دوراً في الترحيب باصلاحات ولي العهد السعودي، بالتخلي عن المؤتمر الذي سيعقد في الرياض، وقالت صحيفة نيويورك تايمز أنها ستنسحب كراعِ، بينما الغى بوب باكيش الرئيس التنفيذي لشركة فياكوم حضور المؤتمر.

كما أن عدداً من كبار الصحافيين المشهورين أعلنوا انسحابهم من المؤتمر. فقد أعلن كاتب المقالات في صحيفة نيويورك تايمز اندرو روس سوركين على تويتر أنه لن يشارك في المؤتمر لشعوره “بالانزعاج الشديد من اختفاء الصحافي جمال خاشقجي والتقارير عن مقتله”.

ويتوقع أن يكون جو المؤتمر مختلفا تماماً عن جو نسخته الأولى التي جرت في 2017.

كما اثارت التوترات شكوكاً جدية بشأن طرح أسهم شركة أرامكو العملاقة للاكتتاب العام والذي أكد ولي العهد أنه سيجري مطلع 2021.

ولكن هناك بعض الأسماء التي ستحضر المؤتمر. فقد صرحت شركة “سيمنز” الألمانية العملاقة التي دعي رئيسها التنفيذي جو كايسر إلى المؤتمر، لوكالة فرانس برس أنها لم تلغ مشاركتها، ولكنها تتابع الوضع من كثب.

ومن المقرر أن يحضر المؤتمر جامي ديمون رئيس “جاي بي مورغان تيشس” وستيفن منوتشين وزير الخزانة الأميركي.

Print Friendly, PDF & Email
تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق