الطراونة رئيساً للنواب للمرة الخامسة

المجهر نيوز

وائل الجرايشة
فاز النائب عاطف الطراونة برئاسة مجلس النواب للمرّة الخامسة في تاريخيه النيابي، في منافسة بدت يسيرة أمام النائب عبد الله العكايلة.
وحظي الطراونة في الانتخابات التي جرت يوم أمس في مستهل أعمال الدورة العادية الثالثة لمجلس النواب على أصوات 87 نائباً، مقابل 39 صوتوا لصالح العكايلة، فيما ألغيت 3 أوراق وغاب النائب محمد نوح القضاة عن التصويت.
وعلى مقاعد المكتب الدائم، فاز النائب نصار القيسي بمقعد النائب الأول لرئيس المجلس على حساب النائب أحمد الصفدي حيث حاز القيسي على 65 صوتاً مقابل 60 صوتاً للصفدي، فيما فاز النائب أحمد هميسات بموقع النائب الثاني بعد حصوله على 60 صوتاً مقابل 57 صوتاً لمنافسته النائب وفاء بني مصطفى.
وفاز بموقع المساعدين ابراهيم القرعان وابراهيم ابو السيد .
وقرر مجلس النواب تكليف المكتب الدائم باختيار أعضاء لجنة الرد على خطاب العرش السامي، فيما سيبدأ النواب اعتباراً من اليوم الاثنين التسجيل لعضوية اللجان على أن يبدأ مجلس النواب التصويت الأحد المقبل وفق ما أعلن الطروانة.
فوز الطراونة
وهنّأ رئيس الوزراء الدكتورعمر الرزاز الطراونة بنجاحه في الانتخابات وقال « باسمي وباسم الحكومة أتقدم من سعادتكم بالتهئنة والتبريك وأبارك للعكايلة ثقة زملائه وأعرف مدى محبة زملائه له».
وتعهّد الرئيس بالعمل مع مجلس النواب وقال «سنكون شركاء حقيقيين لتلبية نداء جلالة الملك لنا بأن نكون يداً واحدة ونعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق رؤى الملك لنرسخ معاً بناء الدولة لتكون – كما قال جلالته – دولة القانون ودولة الإنتاج والتكافل التي ستوصلنا إلى دولة الإنسان الناجزة».
كما هنّأ العكايلة عقب اعلان النتائج زميله الطراونة بالفوز، وقال إن الأصوات التي حصل عليها تعدّ ثقة و»وساماً على صدري» ساعتز به ما حييت.
من جهته قال الطراونة في كلمة له عقب النجاح «اتوجه بالشكر على ثقتكم، وسام تكليف لي، لأظل خادماً لمجلسكم، حارساً لهيبة السلطة، وقائماً على أمانة المسؤولية ما أعنتموني عليها».
وأضاف « هو الشكر الذي أبعثه لكل من حمّلني وسام الثقة، كما هو الشكر لكل من حث خطى التنافس لنكون المرابطين على جبهة الديمقراطية، صناع مستقبل لأجيال تستحق أن تعيش بظروف أقل تحدياً وأكثر أملاً بمستقبل يحقق تطلعات الأردنيين».
وزاد الطراونة «لا يفوتني في هذا المقام، أن أستلهم من خطبة العرش السامي وتوجيهات سيدي جلالة الملك عبد الله الثاني المفدى، برنامج عمل على المسارات كافة، ملتزمين كسلطة بثوابتنا الأردنية، وبالعمل المتعاون لمقاومة كل التحديات التي نعيشها، لنبلغ اقتصاداً حراً متيناً، وحياة آمنة مستقرة، عبر مجتمع يتسلح بالعلم والمعرفة، وشباب همتهم لا تستكين في التعامل مع الصعاب».
وتابع رئيس مجلس النواب «ها نحن نطوي صفحة انتخابات رئاسة مجلس النواب؛ ونطوي معها مرحلة ذهبت، مقبلين على مرحلة نظنها أعظم تحدياً وأكبر مسؤولية، ما يدفعنا نحو واجهة الواجب بمواقف لا مجال فيها للتواري أو الإختباء».
وقال «نجد أنفسنا في مجلس النواب اليوم بمواجهة التحديات، مرة بحكم دورنا الدستوري، ومرات بحكم وطنيتنا الأردنية التي لا نرتضي معها أن نتقاعس في تلبية نداء أو فزعة، أردنيين أوفياء لقسم أديناه، ودور لن نتراجع عن تأديته».
واضاف الطراونة «وعليه فإننا وإن طالت دروب العمل، فعلينا أن لا نستكين في همة أو نلين؛ فاتحين أبواب مجلسنا لكل رأي ومشورة، في صياغة التشريع وتكريس نهج الرقابة؛ همنا الوطن وعيننا على المواطن، أصل الأرض وقصة البناء ومبتغى الإرادة، في كل فعل وموقف، أردنيين لا فرق بيننا إلا بحجم الحب والولاء والانتماء لأرض وعلم وعرش وثوابت».
واشار الطراونة الى ان استقرار دور السلطة التشريعية هو شكل من أشكال تكريس دولة المؤسسات والقانون، فهنا بيت التشريع ودالة الأردنيين متى ما أرادوا التعبير عن تطلعاتهم، فالمجلس الذي اختاروه وجد لتحقيق رغباتهم وآمالهم.
وتابع : تعرفون عن أولويات المرحلة كما أعرف وتدركون حجم التطلعات لمجلسنا، ولكن علينا أيضا أن ننحت أفكارا ابداعية لمواجهة أزمات مزمنة وأخرى طارئة، فالإصلاح الاقتصادي لا يتأتى من تعديل قانون ضريبة الدخل وحسب، بل بطرق وأساليب كثيرة، وهنا دعونا نلتزم بمخرجات الحوار الوطني الذي أجرته لجنة الإقتصاد والاستثمار لتعديل قانون الضريبة مع التمسك بموقفنا النيابي الموحد في عدم المساس بالطبقات الفقيرة والمتوسطة، والحفاظ على ركن تحفيز الاستثمار الوطني كآخر معاقل التشغيل لقوى الشباب الأردني.
وأضاف «لا بد في هذا السياق من تبني مجلسنا لمؤتمر اقتصادي بمشاركة رجال أعمال أردنيين في الخارج، ومشاركة ممثلين عن الجاليات الأردنية في الدول العربية والأجنبية، علّنا ننجح في تقديم مزايا لهم، تدعم فرص توطين استثماراتهم في وطنهم».
وقال الطراونة « تتعاظم مسؤوليات الدورة النيابية الحالية، ومطلوب منا أن ننحاز للإصلاح الشامل وبرامجه، بقيادة جلالة الملك، فها هي الفرص تعود مجدداً لتعديل قوانين الحياة السياسية، الأمر الذي يدفعنا لنمتثل لتطلعات شعبنا، في الإصلاح الشامل دون تباطؤ أو تأخير».
وختم حديثه «معاهداً الجميع أن أظل على عهد العمل الجماعي أخاً للجميع وعلى مسافة واحدة من كل الكتل النيابية، علّنا نستطيع أن نخفف من وطأة التحديات الراهنة عبر عملنا البرلماني الذي وجب الانحياز فيه لشعبنا وقيادتنا وأردننا العظيم».

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق